مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١١٦ - (٣) التسمية وكيفيتها
.................................................................................................
______________________________________________________
على الإمامة ، والمصنف [١] عن أكلها إذا لم يعتقد وجوب التسمية ، ولا شك ان منهم [٢] قائلا بعدمه.
والشيخ في الكتابين حمل اخبار حلّ ذبيحة الكافر على الضرورة ، وأيّدها برواية زكريا فيفهم منه قوله بتحريم ذبائح المخالف مطلقا فافهم.
والظاهر الحلّ مع التسمية ، لما مرّ كما هو المشهور ، والأحوط الاجتناب مطلقا.
واما إذا لم يسمّ ، فالظاهر انه ان ترك عمدا حرم للآية والاخبار ، وجهلا ونسيانا حلّ للاخبار مع احتمال الحلّ مطلقا ، بل هو الظاهر من كلامهم.
قال في الدروس : (فلو تركها عمدا فهو ميتة إذا كان معتقدا لوجوبها ، وفي غير المعتقد نظر ، وظاهر الأصحاب التحريم ، ولكنه يشكل لحكمهم بحلّ ذبيحة المخالف على الإطلاق ما لم يكن ناصبيّا ، ولا ريب ان بعضهم لا يعتقد وجوبها فتحلّ الذبيحة وان تركها عمدا ، ولو سمّى غير المعتقد للوجوب فالظاهر الحلّ ، ويحتمل عدمه لانه كغير القاصد للتسمية ، ومن ثم لم تحلّ ذبيحة المجنون والسكران ، وغير المميّز لعدم تحقق القصد إلى التسمية أو إلى قطع الأعضاء) [٣].
والظاهر ان غرضه مجرد الاحتمال وليس بمعتقده ، ولهذا قال فيما سبق [٤] : (وهل يشترط اعتقاد الوجوب؟ الأقرب لا وشرطه الفاضل) [٥].
[١] يعني منع المصنف عن أكل ذبيحة كل من لم يعتقد وجوبها عند التذكية.
[٢] من العامة.
[٣] إلى هنا عبارة الدروس أوردها في سابع شروط التذكية.
[٤] يعني في الشرط السابق على هذا الشرط ، فإنه ذكره في الشرط الثاني بقوله : وثانيها أهليّة الذابح بالإسلام أو حكمه فلا تحل ذبيحة الوثني سمعت تسميته أولا (إلى ان قال) : وهل يشترط مع الذكر اعتقاد الوجوب إلخ.
[٥] يعني المحقق صاحب الشرائع.