مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١١٨ - (٣) التسمية وكيفيتها
.................................................................................................
______________________________________________________
يذبح ، ولا يسمّي؟ فقال : ان كان ناسيا فلا بأس (عليه ـ خ) إذا كان مسلما وكان يحسن ان يذبح ، ولا ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح [١].
وهذه تدل على اشتراط إسلام الذابح ومعرفته وعدم قطع الرقبة فافهم.
وما في حسنة محمّد بن مسلم [٢] المتقدمة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : وعن الرجل يذبح فنسي ان يسمّي أيؤكل ذبيحته؟ فقال : نعم إذا كان لا يتّهم ويحسن الذبح قبل ذلك ولا ينخع ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة [٣].
كأنّه يريد به التهمة بالكفر وعدم الإسلام ، وفيها أيضا دلالة على اشتراط الإسلام وغيره ممّا في سابقتها.
وصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن رجل ذبح فسبّح أو كبّر أو هلّل أو حمد الله؟ قال : هذا كله من أسماء الله ولا بأس به [٤].
فيها دلالة على اجزاء مطلق اسم الله في التسمية ، وان التسبيح والتكبير والتهليل والتحميل مجزية.
وأسماء الله لعلّه باعتبار ذكر اسم (الله) فيها ، مثل (سبحان الله) ، و (الله أكبر) و (لا إله إلّا الله) و (الحمد لله).
لعل المسؤول عنه هو الإمام عليه السّلام [٥] ، لما مرّ.
واعلم أنّ ظاهر هذه الأدلّة الحلّ من المخالف مع التسمية ، ولا يبعد ، ومع عدمها أيضا إذا نسي.
[١] الوسائل باب ١٥ حديث ٢ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٦٧.
[٢] هكذا في النسخ كلها والصواب والحلبي كما في الكافي والفقيه والتهذيب والوسائل.
[٣] الوسائل باب ١٥ حديث ٣ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٦٧.
[٤] الوسائل باب ١٦ حديث ١ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٦٨.
[٥] في الفقيه ـ باب الصيد والذبائح ـ سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر عليه السّلام ـ وهو صريح.