مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٧٠ - ما يحل من الميتة
.................................................................................................
______________________________________________________
يحصل الظن بالطهارة والحلّ كما هو المشهور ، ولو لم يكن الّا الأخبار لم يحصل ذلك ظاهرا ، وان حصل لم يكن فرق بين الأنفحة واللبن ، ومع ذلك ، الفرق مشكل فتأمّل.
ثمّ انه ينبغي تطهير هذه المستثنيات مع الإمكان خصوصا على مذهب من أوجب غسل اليد إذا لاقت ميتة أو ميّتا على ما مرّ في أوّل الكتاب [١].
وظاهره [٢] أعمّ من كونهما يابسين أم لا. ويؤيد ذلك الحكم شرطيّة جزّ الصوف أو غسل موضع الاتصال ، لكن شرطيّة ذلك أيضا غير ظاهر ، إذ وجود الجزء من الميّت معه غير ظاهر ، ومعه لا يطهر.
وكذا الملاقاة بالرطوبة ، والعقل والنقل ينفيهما ، ولم نعلم الآن صحيحا يدلّ عليها ، نعم قد قيّد بعضها بالجز وهي رواية الفتح الضعيفة ، ـ له ـ [٣] ولغيره مع خلو الأكثر عنه أيضا ، والكل عن التطهير ، ولهذا أوجب الشيخ الجزّ معيّنا.
وهو [٤] بعيد ، نعم ينبغي ذلك لوجوده في بعض الروايات وان لم يكن صحيحا ، وقول العلماء ذلك وان لم يكن حجّة.
فلا يمكن الحكم بنجاسة أصل الشعرة التي انقلعت من الإنسان الحيّ أو الحيوان كذلك ، قياسا على الميّت ، لأنه باطل ، على أنّ الميتة لها حكم آخر وهو وجوب غسل الملاقي مع اليبوسة عند بعض.
ولم يذكروا أصل القرن والظلف ـ وهي بمنزلة الظفر للإنسان ـ للبقر والشاة وغيرهما ، والسن أيضا.
[١] راجع هذا الكتاب ج ١ ص ٣٧٣.
[٢] يعني ظاهر من أوجب غسل اليد.
[٣] يعني ان ضعفها لأجل الفتح بن يزيد ، ولأجل وجوده غيره ، كما سيأتي ان شاء الله.
[٤] يعني إيجاب الجزّ المنقول عن الشيخ.