مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٧٨ - دليل اشتراط الاسلام هو الكتاب والسنة والاجماع
.................................................................................................
______________________________________________________
ولهذا جزمنا بالصحّة في الاولى [١] وغيرها الّا انه يقبل المناقشة حينئذ وترجيح غيرها عليها فتأمّل.
وان الظاهر في رواية حريز وزرارة [٢] : (وان أتاكم فأخبركم فكلوا) ولكن رواية حريز وزرارة صريحة وصحيحة على ما تقرّر عندهم ، وردّها مشكل وكذا تأويلها ، وهي مؤيّدة بما تقدم ، وبما تركناه من الاخبار مثل خبر [٣] أبي الورد بن زيد [٤] ، وخبر [٥] حريز فإنهما مثل صحيحة حريز وزرارة في الدلالة [٦].
على ان القاعدة الأصوليّة تقتضي الجمع بحمل العام والمطلق على الخاصّ والمقيّد من الآيات والاخبار.
ولا شكّ أن دلائل التحريم اما عامّ أو مطلق ، فتقيّد بها بأن كان ذبائح أهل الكتاب ان ظهر تسميتهم عليه أكلت وتكون حلالا ، والّا فحرام لا تؤكل وهو موافق لظاهر آية (وَلا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ (عَلَيْهِ) [٧] ، (فَكُلُوا مِمّا) [٨] الآية.
[١] أي في رواية التحريم ، كذا في هامش بعض النسخ.
[٢] راجع الوسائل باب ٢٧ حديث ٣٨ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٩٠.
[٣] الظاهر زيادة كلمة (أبي) كما في التهذيب والاستبصار والوسائل فإن فيها (الورد بن زيد).
[٤] قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : حدثني حديثا وأمله عليّ حتى اكتبه ، فقال : اين حفظكم يا أهل الكوفة ، قال : قلت : حتى لا يردّه على احد ، ما تقول في مجوسيّ قال : بسم الله ثم ذبح؟ فقال : كل ، قلت : مسلم ذبح ولم يسم؟ فقال : لا تأكله ان الله يقول : (فَكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ،) ـ (وَلا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ) ـ الوسائل باب ٢٧ حديث ٣٧ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٨٩.
[٥] قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام ، عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس؟ فقال : إذا سمعتم يسمّون وشهد لك من رآهم يسمّون فكل ، وان لم تسمعهم ولم يشهد عندك من رآهم يسمون فلا تأكل ذبيحتهم ، الوسائل المصدر حديث ٣٩ منها ج ١٦ ص ٢٩٠.
[٦] المصدر حديث ٣٨ منها ج ١٦ ص ٢٩٠.
[٧] الانعام : ١١٨.
[٨] الانعام : ١٢١.