مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٠ - حكم المتردي والصائل
والصيد الذي يحلّ بقتل الكلب أو السهم ، هو : كل ممتنع وان كان أهليّا.
وكذا المتردّي والصائل إذا تعذّر ذبحهما في موضع الذكاة كفى عقره بالسيوف ، وغيرها في غيره.
______________________________________________________
ان الاجتناب أحوط.
قوله : «والصيد الذي يحل إلخ» بيان الصيد الذي يحلّ بقتل آلة الصيد إيّاه ، مثل الكلب والسهم ، والرمح ، وهو كلّ حيوان محلّل ممتنع من الأخذ بحيث لايقدر عليه غالبا وينهزم ، سواء كان ذلك بالأصالة ، كما إذا كان وحشيّا أو بغيرها ، مثل أن كان أهليّا استوحش وامتنع.
ودليل الأوّل واضح ، وكأنّ الثاني أيضا صيد شرعا ، ويحتمل لغة أيضا.
ولعل عموم ما يدل على جواز أكل ما قتله الآلات المذكورة مثل الكلب من الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، يشمله ، فتأمّل.
وبالجملة هو مثل الوحشي في هذا الحكم ، لعلّه بالإجماع ، والقياس ، والضرورة ، ومع الحرج ، وعدم تضييع المال ، والعمومات مؤيّدات ، وكذا الخصوصات الآتية ، فتأمّل.
قوله : «وكذا المتردي والصائل إلخ» أي الذي تردى في موضع لا يمكن إخراجه ، ولا الدخول لذبحه هناك كبئر ضيّقة ، والذي يصول على الإنسان ويجرحه ويخاف منه القتل والجرح بعد ان كان اهليّين لا بهذه الحيثيّة.
ويمكن تعميمهما كأنهما غير داخلين في الصيد الذي يحلّ بقتل الآلة حيث قطعهما. وقال [١] : (إذا تعذّر ذبحهما في موضع الذكاة كفى عقره) أي كلّ واحد منهما
[١] يعني المصنف رحمه الله.