مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤١ - حكم المتردي والصائل
.................................................................................................
______________________________________________________
والأولى هما [١] (بالسيوف وغير السيوف) في غير موضع الذبح أي إذا تعذّر ذبحهما على الوجه المقرّر شرعا من الذبح والنحر في الموضع المخصوص بالآلة المخصوصة مع القبلة (كفى) في تحليلهما ، جرحهما بأيّ آلة كانت من نحو السيف والسكين والخنجر.
ويلاحظ الشروط مهما أمكن من القبلة ، وقطع الأعضاء المعيّنة على الوجه المقرّر ، والتسمية والّا اكتفى بما أمكن من التسمية حين الجرح في أيّ موضع اتفق.
ثم ان ماتا به ولم يمكن ذبحهما على الوجه المقرّر كفى ذلك للحلّ (وان أمكن ، فلا بدّ منه للحلّ ـ خ).
لعلّ دليله بعض ما تقدم من نفي الحرج ، وتضييع المال ، والقياس ، فتأمّل.
ويدل على ان حكم العاصي حكم الصيد في القتل بالسيف ونحوه ، أخبار كثيرة ، مثل رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ان امتنع عليك بعير وأنت تريد ذبحه (تنحره ـ كا ـ ئل) فانطلق منك ، فان خشيت ان يسبقك فضربته بسيف أو طعنته بحربة (رمح ـ خ ل ئل) بعد ان تسمّي فكل ، إلّا ان تدركه ولم يمت بعد فذكّه [٢].
وحسنة العيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ان ثورا بالكوفة تار فبادر الناس إليه بأسيافهم فضربوه فأتوا أمير المؤمنين عليه السّلام فأخبروه (فسألوه ـ فقيه) فقال : ذكاة وحيّة [٣] ، ولحمه حلال [٤].
وصحيحة الحلبي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام في ثور تعاصى وابتدره
[١] يعني ان الاولى اعتبار اجتماعهما معا لا الاكتفاء بكل واحد منهما كما هو ظاهر العبارة.
[٢] الوسائل باب ١٠ حديث ٥ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٦١.
[٣] موت وحي مثل سريع لطفا ومعنى فعيل بمعنى ومنه ذكاة وحيّة اي سريعة (مجمع البحرين).
[٤] الوسائل باب ١٠ حديث ٢ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٦٠.