مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢٩ - حرمة ما باشره الكفار
.................................................................................................
______________________________________________________
لا حسنة [١] بناء على ان طريق الشيخ [٢] إلى الحسن بن محبوب صحيح كما يظهر من الفهرست لا يخلو من شيء ، إذ نهى أوّلا عن الأكل في آنيتهم ثم نهى عن الآنية التي يشرب فيها الخمر ، وذلك لا يدلّ على النجاسة وتحريم ما باشروه لاحتمال الفعل تعبدا أو لفسقهم.
على أن النهي عن الأكل في آنيتهم مطلقا غير منطبق على قوانينهم لاحتمال عدم مباشرتهم بالرطوبة ، ولهذا صرّحوا بجواز مباشرة إنائهم مع عدم العلم بمباشرتهم مع الرطوبة وان كانت عتيقة ، وهي مع غيرها تحتمل الكراهة التي صريحة في بعض الأخبار المعارضة لها كما ستسمع.
والاحتمال [٣] في الثانية أقرب ، لمقارنته بالرقود [٤] معهم في فراش واحد وتصافحهم التي لا يستلزم النجاسة.
والثالثة [٥] ضعيفة وفيها ما تقدم.
واما الاخبار الدالة على عدم النجاسة فهي كثيرة وأظهر دلالة من الأوّل فهي مثل صحيحة إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ما تقول في طعام أهل الكتاب؟ فقال : لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ثم سكت
[١] سندها كما في التهذيب هكذا : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب عن علاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم.
[٢] طريقة الى الحسن بن محبوب كما في مشيخة التهذيب هكذا ومن جملة ما ذكرته عن الحسن بن محبوب ما رويته بهذه الأسانيد ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن الحسن بن محبوب. وقوله قدّس سرّه : بهذه الأسانيد إشارة إلى طرق ثلاثة بعضها صحيحة قطعا مثل قوله : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد رحمه الله ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه عن محمّد بن يعقوب.
[٣] يعني احتمال الكراهة.
[٤] مثل قوله : وأرقد معه على فراش واحد وأصافحه إلخ.
[٥] رواية هارون بن خارجة.