مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٥١ - ذكاة الجنين ذكاة أمه
وذكاة الجنين ذكاة أمّه إن تمّت خلقته ، ولو ولجته الروح وجبت تذكيته (وجبت التذكية ـ خ) ، وان لم تتمّ لم يحلّ.
______________________________________________________
قوله : «وذكاة الجنين ذكاة أمّه إلخ» الظاهر انه لا خلاف في تحريم الجنين إذا خرج من بطن أمّه غير تامّ ، وكذا لو خرج من بطن الميتة ميّتا.
كما لا خلاف في حلّه وإذا خرج تامّا مع عدم ولوج الروح وذبح امّه ، وكما إذا خرج حيّا وذبح ذبحا شرعيا.
ووجه الثاني [١] ظاهر كوجه [٢] الأخير ، واما الأول [٣] ، فإن كان إجماعيّا ، والّا ففيه تأمّل للأصل والعمومات مع عدم ما يدل على التحريم ، واما الثالث [٤] فسيجيء دليله.
وانما الخلاف فيما إذا خرج تامّا ميّتا مع ولوج الروح وذكاة أمّه ، فنقل عن الشيخ وجماعة التحريم ، لأن التذكية بمعنى قطع الأعضاء الأربعة شرط في حلّ كل ذي روح غير السمك والجراد والصيد وما في حكمه ، ولم يحصل هنا ، فيكون ميتة فيحرم.
والمتأخّرون كلّهم ذهبوا إلى الحلّ لعموم الأخبار من طريق العامة مثل ما روي عنه صلّى الله عليه (وآله) وسلّم ـ وقد سئل انا نذبح الناقة والبقرة والشاة وفي بطنها الجنين ، نلقيه أم نأكله؟ قال : كلوه ، فإن ذكاة الجنين ذكاة امّه [٥].
ومن طريق الخاصّة ، مثل صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أحدهما عليهما السّلام عن قول الله عزّ وجلّ (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ)؟ قال : الجنين في
[١] وهو خروجه من بطن الميتة ميّتا.
[٢] خروجه حيّا وذبح ذبحا شرعيا.
[٣] هو خروجه من بطن امه غير تام.
[٤] خروجه تاما مع عدم ولوج الروح وذبح امه.
[٥] سنن أبي داود ج ٣ باب ما جاء في ذكاة الجنين حديث ١ ص ١٣ طبع مصر.