رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٥
وفيه مناقشة، سيما بعد ما عرفت من الأدلة على عدم الاجزاء مطلقا أو في الجملة.
(الثانية: إذا نذر أن يحج ماشيا وجب) مع إمكانه على المعروف من مذهب الأصحاب، كما في المدارك [١] والذخيرة [٢]، وفيهما عن المعتبر أن عليه اتفاق العلماء [٣]، والصحاح [٤] وغيرها به مع ذلك مستفيضة جدا معتضدة بالعمومات.
وأما الصحيح عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل فقال: من هذه؟ فقالوا أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية، فقال - صلى الله عليه وآله -: يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب، فإن الله تعالى غني عن مشيها وحفاها [٥].
فشاذ محمول على العجز، أو النسخ، أو فوت ستر ما يجب ستره من المرأة، أو غير ذلك من المحامل، إلا أن أقربها [٦] الأول.
وحمله على عدم انعقاد نذر المشي حافيا - مع غاية بعده عن السياق - لا وجه له، بعد اقتضاء الأدلة انعقاده من العموم والخصوص، كالمعتبرين المرويين في الوسائل عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى.
أحدهما الموثق: عن رجل نذر أن يمشي حافيا إلى بيت الله تعالى، قال:
[١] مدارك الأحكام: كتاب الحج ج ٧ ص ١٠٢.
[٢] ذخيرة المعاد: كتاب الحج ص ٥٦٦ س ١٧.
[٣] المعتبر: كتاب الحج ج ٢ ص ٧٦٣.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب وجوب الحج ح ١ و ٥ و ١٠ ج ٨ ص ٦٠ و ٦١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب وجوب الحج ح ٤ ج ٨ ص ٦٠.
[٦] في (م): أقواها.