رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٤٧
ولم نقف على مستنده، مع أنه غير مرتبط بما نحن فيه.
ولم يتعرض المصنف لحكم الجاهل والعامد.
أما الجاهل: فالظاهر أنه بحكم الناسي، وفاقا لجماعة [١]، للصحيح: أن الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي [٢].
وأما العامد فقيل: إن مقتضى الأصل وجوب العود مع الامكان، وإنما الكلام في الاكتفاء بصلاتهما حيث أمكن مع التعذر، أو بقاؤهما إلى أن يحصل التمكن من الاتيان بهما في محلهما. وكذا الاشكال في صحة الأفعال المتأخرة عنهما من صدق الاتيان بها ومن عدم وقوعها على الوجه المأمور به [٣] انتهى، وهو جيد.
(ولو مات) الناسي لهما ولم يصلهما (قضا) هما (عنه الولي) كما في كلام جماعة [٤]، من غير خلاف فيه بينهم أجده، للعموم، وللصحيحة المتقدمة قريبا، وهي وإن كانت عامة لصورتي الموت والحياة، لكن الثانية خرجت بما عرفته من الأدلة.
و (أو) فيها ليست ناصة في التخيير، فيحتمل غيره، وهو تعين الولي مع وجوده، وجواز غيره له مطلقا، أو مع عدمه.
وإن فاتتاه مع الطواف فهل على الولي قضاء الجميع بنفسه، أو بالاستنابة؟ الأقوى الوجوب.
[١] الدروس الشرعية: كتاب الحج في الطواف ص ١١٣ س ٢٤، ومدارك الأحكام: كتاب الحج
في واجبات الطواف ج ٨ ص ١٣٦، وذخيرة المعاد: كتاب الحج ص ٦٣٠ س ٣٠.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٧٤ من أبواب الطواف ح ٣ ج ٩ ص ٤٨٢.
[٣] مدارك الأحكام: كتاب الحج في واجبات الطواف ج ٨ ص ١٣٦.
[٤] شرائع الاسلام: كتاب الحج في الطواف ج ١ ص ٢٦٧، والجامع للشرائع: كتاب الحج في
صلاة الطواف ص ١٩٩، والوسيلة: كتاب الحج في بيان دخول مكة والطواف ص ١٧٤.