رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٦٣
وربما يشير إلى ما ذكرنا الصحيح: عن صلاة التطوع بعد العصر، فقال: لا، فذكرت له قول بعض آبائه - عليهم السلام -: أن الناس لم يأخذوا عن الحسن والحسين - عليهما السلام - إلا الصلاة بعد العصر بمكة، فقال: نعم، ولكن إذا رأيت الناس يقبلون على شئ فاجتنبه، فقلت: إن هؤلاء يفعلون، فقال: لستم مثلهم [١].
أو على النافلة، لكراهة ركعتيها على الأشهر، للخبر: عن الطواف بعد العصر، فقال: طف طوافا وصل ركعتين قبل صلاة المغرب عند غروب الشمس، وإن طفت طوافا آخر فصل الركعتين بعد المغرب [٢].
ولكن ظاهر الصحيحة المتقدمة عدم الكراهة فيها، وإن نهي عنها، لظهور سياقها في أنه كان اتقاء، ولعله لها أطلق الطواف الماتن هنا كالسرائر [٣].
هذا مع أن في النفس من كراهية ابتدائية النوافل في هذه الأوقات مطلقا شئ، قدمنا وجهه في كتاب الصلاة، من أراده راجع هناك.
واحترز بقوله: (ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة) عما لو تضيق وقتها، فإنه يجب تقديمها قطعا.
وعليه يحمل الصحيح: عن الذي يطوف بعد الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة، أيصلي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة؟ قال: لا [٤]. فيقيد وقت الصلاة منه بالضيق منه.
[١] وسائل الشيعة: ب ٧٦ من أبواب الطواف ح ١٠ ج ٩ ص ٤٨٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٧٦ من أبواب الطواف ح ٩ ج ٩ ص ٤٨٨.
[٣] السرائر: كتاب الحج باب دخول مكة والطواف بالبيت ج ١ ص ٥٧٧.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٧٦ من أبواب الطواف ح ١١ ج ٩ ص ٤٨٩.