رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٦
شيئا، كما في الصحاح المستفيضة [١].
ومقتضى الجمع بينها وبين السابقة تعين الاحرام من المسجد.
خلافا للشهيدين [٢] والمحقق الثاني فجعلوه أفضل وأحوط [٣]، وصرح الأخير بأن جواز الاحرام من الموضع كله مما لا يكاد يدفع [٤].
وفيه بعد ما عرفت: من توافق الأخبار على خلافه نظر، سيما مع اعتضاده بعمل الأكثر، بل وظاهر الناصرية [٥] والغنية [٦] - بعد التعبير بما مر - الاجماع، فتأمل.
وبالصحيح - مضافا إلى ما مر - من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن احرامه من مسيرة ستة أميال، فيكون حذاء الشجرة من البيداء [١].
وأما الصحيح: وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، وهو مسجد الشجرة كان يصلي فيه، ويفرض الحج، فإذا خرج من المسجد فسار واستوت به البيداء حين يحاذي الميل الأول أحرم [٨]. فليس فيه دلالة على جواز الاحرام من خارج المسجد، كما ربما يفهم من الذخيرة [٩]، إلا على تقدير أن يراد من
[١] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب المواقيت ج ٨ ص ٢٢١.
[٢] الدروس: كتاب الحج في المواقيت ص ٩٠، والروضة البهية: كتاب الحج في المواقيت ج ٢
ص ٢٢٤.
[٣] جامع المقاصد: كتاب الحج في المواقيت ج ٣ ص ١٨٥.
[٤] جامع المقاصد: كتاب الحج في المواقيت ج ٣ ص ١٥٨.
[٥] الناصريات (الجوامع الفقهية): كتاب الحج في المواقيت ص ٢٤٤ س ٣٠.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): كتاب الحج ص ٥١٢ س ١٤.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب المواقيت ح ١ ج ٨ ص ٢٣٠.
[٨] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب المواقيت ح ٤ ج ٨ ص ٢٢٢.
[٩] ذخيرة المعاد: كتاب الحج في المواقيت ص ٥٧٦ س ١٢.