رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٦
قال: لا شئ عليه في القملة، ولا ينبغي أن يتعمد قتلها [١].
ولفظة (لا ينبغي) وعموم (الشئ) المنفي وشموله للعقاب ظاهران في عدم التحريم.
ونحوه في العموم الصحيح: لا بأس بقتل القمل في الحرم وغيره [٢].
والمرسل: لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم [٣].
وهما يعمان المحرم وغيره، وما عداه من الصحاح لم تنص بتحريم القتل، بل هي ما بين مانعة عن النزع وعن الالقاء، وموجبة للكفارة بهما.
وهما غير المدعى وإن قيل: يستفاد من الأول بطريق أولى [٤]، لعدم وضوحه، سيما وقد حكي عن ابن حمزة أنه حكم بحرمة الالقاء وجواز القتل على البدن، وعن جماعة من القدماء أنه لم يذكروا إلا الإزالة عن نفسه والالقاء دون قتله [٥].
وعلى تقدير وضوحه، يعارض ما دل منها على حرمة الالقاء بما دل من الصحاح المتقدمة وغيرها على جواز قتله، لاستلزامه جواز الالقاء بطريق أولى. مضافا إلى صريح بعض الأخبار: عن المحرم يلقي القملة، فقال: ألقوها، أبعدها الله تعالى غير محمودة ولا مفقودة [٦].
وما دل منها على وجوب الكفارة [٧] بمثلها مما دل على عدم وجوبها.
[١] وسائل الشيعة: ب ٧٨ من أبواب تروك الاحرام ح ٢ ج ٩ ص ١٦٢.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٨٤ من أبواب تروك الاحرام ح ٣ ج ٩ ص ١٧١.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٧٩ من أبواب تروك الاحرام ح ٤ ج ٩ ص ١٧١.
[٤] والقائل هو كشف اللثام: كتاب الحج في تروك الاحرام ج ١ ص ٣٢٩ س ١٢.
[٥] والحاكي هو صاحب كشف اللثام: كتاب الحج في تروك الاحرام ج ١ ص ٣٢٩ س ١٤ و ٢٠.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٧٨ من أبواب تروك الاحرام ح ٦ ج ٩ ص ١٦٣.
[٧] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب بقية كفارات الاحرام ج ٩ ص ٢٩٧.