رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٤
وعلى التقادير فالمرجع واحد، وهو دفع وجه الاشكال المتقدم، ولا يحتاج إلى ذلك، بل الدافع له ما عرفت من الدليل، فتأمل.
(ولا) يجوز تقديمها قبل ذي الحجة) مطلقا، لما عرفته.
ويجوز صومها طول ذي الحجة عند علمائنا وأكثر العامة، كما قيل [١]، لأكثر ما مر، والصحيح من لم يجد ثمن الهدي وأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس [٢].
وظاهر إطلاق الأدلة كجملة من الفتاوى جوازه اختيارا.
قيل: وظاهر الأكثر، ومنهم الفاضل في جملة من كتبه وجوب المبادرة بعد التشريق، فإن فات فليصم بعد ذلك إلى آخر الشهر وهو أحوط، لاختصاص أكثر الأخبار بذلك [٣].
ومن ذهب إلى كونه قضاء بعد التشريق لم يجز عنده التأخير إليه اختيارا قطعا، وهو مذهب الشيخ في المبسوط على ما في المختلف [٤].
والحق أنه أداء، كما في الخلاف [٥] والسرائر [٦] والجامع [٧] والمختلف [٨] والمنتهى [٩] والتذكرة [١٠] والتحرير [١١]، وفيما عندنا من نسخ المبسوط، إذ
[١] القائل هو صاحب مدارك الأحكام: كتاب الحج في بدل الهدي ج ٨ ص ٥٣.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤٦ من أبواب الذبح ح ١٣ ج ١٠ ص ١٥٨.
[٣] القائل هو كشف اللثام: كتاب الحج في الهدي ج ١ ص ٣٦٥ س ٢٣.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب الحج في أحكام الصوم أيام التشريق ج ١ ص ٣٠ س ٢١.
[٥] الخلاف: م ٥٢ كتاب الحج في حكم من لم يصم الثلاثة أيام قبل النحر ج ٢ ص ٢٧٨.
[٦] السرائر: كتاب الحج باب الذبح ج ١ ص ٥٩٤.
[٧] الجامع للشرائع: كتاب الحج والعمرة في أحكام الهدي ص ٢١١.
[٨] مختلف الشيعة: كتاب الزكاة في أحكام الصوم أيام التشريق ج ١ ص ٣٠٥ س ٢١.
[٩] منتهى المطلب: كتاب الحج في البحث الرابع في البدل ج ٢ ص ٧٤٦ س ١١.
[١٠] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج في البحث الرابع في المبدل ج ١ ص ٣٨٣ س ٨.
[١١] تحرير الأحكام: كتاب الحج في المطلب الرابع في البدل ج ١ ص ١٠٥ س ٣٢.