رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٩
يحرمون بالحج، فقال: زوال الشمس.
فذكرت له رواية عجلان أبي صالح، فقال: لا، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة، فقلت: هي على إحرامها، أو تجدد إحراما للحج؟ فقال: لا، هي على احرامها، فقلت: فعليها هدي، فقال: لا، إلا أن تحب أن تطوع.
ثم قال: أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فأتتنا المتعة [١]. وقريب منه آخر [٢]، والموثق [٣].
قال في المنتهى بعد نقل الخبر: وهذا الحديث كما يدل على سقوط وجوب الدم يدل على الاجتزاء بالاحرام الأول، وأما اختلاف الإمامين - عليهما السلام - في فوات المتعة فالضابط فيه ما تقدم: من أنه إذا أدرك أحد الموقفين صحت متعتها إذا كانت قد طافت وسعت، وإلا فلا [٤]، انتهى.
وهو جيد.
لكن في الموثق [٥] بعد حكمه - عليه السلام - بصيرورة حجتها مفردة، قلت: عليها شئ قال: دم تهريقه وهو أضحيتها، وحملها الشيخ على الاستحباب.
قال: لأنه إذا فاتها المتعة صارت حجتها مفردة وليس على المفرد هدي على ما بيناه، ثم قال: ويدل عليه ما رواه وساق الصحيح المتقدم [٦]. وهو
[١] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب أقسام الحج ح ١٤ ج ٨ ص ٢١٦.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب أقسام الحج ح ١٥ ج ٨ ص ٢١٧.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب أقسام الحج ح ١٣ ج ٨ ص ٢١٦.
[٤] منتهى المطلب: كتاب الحج في حج النساء ج ٢ ص ٨٥٦ س ٢٤.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب أقسام الحج ح ١٣ ج ٨ ص ٢١٦.
[٦] الاستبصار: كتاب الحج ب ٢١٤ المرأة تطمث قبل أن تطوف ج ٢ ص ٣١٠.