رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٥٤
بعض المعاصرين لذلك.
وللخبر: قلت: رجل طاف وهو متطوع ثمان مرات وهو ناس، قال: فليتم طوافين ثم يصلي أربع ركعات، فأما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة أشواط [١].
مضافا إلى الصحيح المتقدم الأمر بصلاة ركعتين خاصة.
ونحوه، بل وأظهر منه آخر: كان علي - عليه السلام - يقول: إذا طاف فليتم أربعة عشر، قلت: يصلي أربع ركعات؟ قال: يصلي ركعتين [٢].
قال: والتقريب فيهما أن الأول صار باطلا باعتبار الزيادة وإن كانت سهوا، وأن الشوط الثامن قد اعتد به من الطواف الواجب المأمور به بعد بطلان الأول، وهاتان الركعتان له [٣].
وفي الجميع نظر، لضعف الخبرين بما مر، والثالث بضعف السند، وشذوذ الصحيحين، وعدم قائل بهما في البين، لانحصار القول في المسألة في اثنين: أحدهما: استحباب إكمال أسبوعين، وصلاة أربع ركعات أشار إليه الماتن بقوله: (وصلى ركعتي) الطواف (الواجب منهما قبل السعي وركعتي الزيادة بعد).
ودل عليه الصحيح: إن عليا - عليه السلام - طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد، وأضاف إليها ستة، ثم صلى ركعتين خلف المقام، ثم خرج إلى الصفا والمروة، فلما فرغ من السعي بينهما رجع
[١] وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب الطواف ح ٢ ج ٩ ص ٤٣٦.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب الطواف ح ٩ ج ٩ ص ٤٣٧.
[٣] وهذا المعاصر هو صاحب الحدائق الناضرة: كتاب الحج في ما لو زاد في الطواف ج ١٦
ص ٢٠٥.