رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٥
مطلقا، كما هنا وفي الشرائع [١] والقواعد [٢] وعن الجامع [٣].
قيل: للنهي عن إخراج حصى المساجد، وهو يقتضي الفساد كذا في المختلف، والذي تقدم في الصلاة كراهية الاخراج.
وإن سلم الحرمة فالرمي غير منهي عنه، إلا أن يثبت وجوب المبادرة إلى الإعادة، فيقال الرمي منهي عنه، لكونه ضده.
ويمكن حمل الجواز على الإباحة، بمعنى الأخص، فينافيه الكراهة، والفساد على فساد الاخراج، بمعنى الرغبة عنه شرعا، أو يقال: يجب إعادتها إليها أو إلى غيرها من المساجد، أو عند الرمي يلتبس بغيرها فلا يمتاز ما من المسجد من غيره.
وفيه: أنه يمكن إعلامها بعلامة تميزها وفي الموثق يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلا من المسجد الحرام ومسجد الحيف ولذا اقتصر عليهما الأكثر [٤].
وإلى قولهم أشار بقوله: (وقيل: عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف).
وليس في التهذيب المسجد الحرام [٥]، ولذا اقتصر عليه الشيخ في مصباحه [٦].
[١] شرائع الاسلام: كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج ١ ص ٢٥٧.
[٢] قواعد الأحكام: كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج ١ ص ٨٧ س ٦.
[٣] الجامع للشرائع: كتاب الحج في الاحرام للحج والخروج إلى منى... ص ٢٠٩.
[٤] القائل هو كشف اللثام: كتاب الحج في الوقوف بمنى ج ١ ص ٣٦٠ س ٧.
[٥] بل صرح الشيخ في التهذيب بعدم جواز الأخذ من المسجد الحرام ومسجد الخيف، فراجع تهذيب الأحكام: ب ١٥ في نزول المزدلفة ج ٥ ص ١٩٦.
[٦] مصباح المتهجد: كتاب الحج في الدعاء قبل رمي الحصاة... ص ٦٤٢.