رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٤
القانع الذي يقنع بما أعطيته، والمعتر الذي يعتريك، والسائل الذي يسألك في يديه، والبائس الفقير [١].
ويضعف بمنع إفادة الأمر الوجوب هنا.
أما أولا: فلوروده مورد توهم الخطر، كما ربما يستفاد من تتبع الأخبار، وصرح به جمع منهم الفاضل المقداد في كنز العرفان [٢]، وحكاه بعض عن صاحب الكشاف، فقالا: كانت الأمم قبل شرعنا يمتنعون من أكل نسائكهم فرفع الله تعالى الحرج عنهم من أكلها [٣]. فلا يفيد سوى الإباحة، كما قرر في محله.
وأما ثانيا: فلأن مورد النزاع إنما هو هدي التمتع خاصة، كما صرح به في المدارك [٤]، ويظهر من غيره أيضا، كما ستعرفه.
ولا اختصاص للآية الشريفة [٥]، وكذا الرواية [٦]، بل تعمه وهدي القران والتضحية.
وشمولها لهدي القران صريح الفاضل في المنتهى [٧] وابن زهرة [٨]، حيث استدل لجواز أكل هدي القران والمتعة بعد الاجماع بالآية، وساقها إلى قوله تعالى: (ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم).
[١] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١٤٢.
[٢] كنز العرفان: كتاب الحج في أفعاله وأنواعه... ص ٣١٣.
[٣] الكشاف: في تفسير الآية ٢٨ من سورة الحج ج ٣ ص ١٥٣.
[٤] مدارك الأحكام: كتاب الحج في صفات الهدي ج ٨ ص ٤٥.
[٥] الحج: ٣٦.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١٤٢.
[٧] منتهى المطلب: كتاب الحج في أحكام الهدي ج ٢ ص ٧٥٢ س ٤.
[٨] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الحج في الأضحية ص ٥٢٠ س ٧.