رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٥
لا دليل على خروج الوقت، بل العدم ظاهر ما مر، وغاية الأمر وجوب المبادرة.
(ولو خرج ذو الحجة ولم يصم الثلاثة) بكمالها سقط عنه الصوم، و (تعين) عليه (الهدي في القابل بمنى) عند علمائنا وأكثر العامة، كما في المدارك [١]، وفي غيره الاجماع [٢]، كما عن صريح الخلاف [٣]، بل قيل: نقله جماعة [٤].
وهو الحجة، مضافا إلى الصحيح: من لم يصم في ذي الحجة حتى هل هلال المحرم فعليه دم شاة، وليس له صوم، ويذبحه بمنى [٥].
وإطلاقه، بل عمومه يعم الهدي والكفارة.
واحتمال اختصاصه بالثاني لا وجه له، سيما مع استدلال الأصحاب به فيما نحن فيه، والصحيح: عمن نسي الثلاثة الأيام حتى قدم أهله قال: يبعث بدم [٦].
لكنه معارض بالصحاح المستفيضة: على أن من فاته صومها بمكة لعائق أو نسيان فليصمها في الطريق إن شاء، وإن شاء إذا رجع إلى أهله [٧]، من غير تقييد ببقاء الشهر وعدم خروجه، بل هي مطلقة شاملة له ولغيره،
[١] مدارك الأحكام: كتاب الحج في بدل الهدي ج ٨ ص ٥٥.
[٢] كشف اللثام: كتاب الحج في الهدي ج ١ ص ٣٦٥ س ٢٥.
[٣] الخلاف: كتاب الحج م ٥٢ ج ٢ ص ٢٧٨.
[٤] لم نعثر على قائله.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٤٧ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١٥٩.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٤٧ من أبواب الذبح ح ٣ ج ١٠ ص ١٦٠ وفيه اختلاف (عن رجل نسي أن
يصوم الثلاثة الأيام التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم أهله قال: يبعث بدم).
[٧] وسائل الشيعة: ب ٤٧ من أبواب الذبح ج ١٠ ص ١٦٠.