رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٧
وهل التغطية محرمة بأي شئ كان، حتى بنحو من الطين والحنا وحمل الطبق والمتاع ونحو ذلك، أم يختص بالمعتاد كالستر بالثوب ووضع القناع؟ إشكال.
إلا أن الأصل - مع اختصاص النواهي بالثاني - يقتضيه، وإن كان الأول أحوط، لاطلاق نحو الصحيح: إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه [١].
مؤيدا بأخبار الارتماس، وسيما ظاهر بعض الأفاضل أنه لا خلاف فيه إلا من العامة [٢]، وعن المبسوط: أن من خضب رأسه أو طينه لزمه الفداء، كمن غطاه بثوب بلا خلاف [٣].
(ولو غطى) كل رأسه (ناسيا ألقاه) أي الغطاء المدلول عليه بالمقام (وجوبا [٤]) اتفاقا، على الظاهر المصرح به في بعض العبائر [٥].
(وجدد التلبية) للصحيحين في الحكمين [٦]، إلا أن ظاهرهما وجوب التجديد، للأمر به فيهما.
فقوله: (استحبابا) لا وجه له، إلا ما في كلام جماعة من الأصل، وعدم قائل بالوجوب.
وفيه نظر، لوجوب الخروج عن الأصل بالأمر، ومنع عدم القائل فقد حكي عن ظاهر الشيخ وابني حمزة وسعيد [٧]. ومع ذلك فالوجوب أحوط.
[١] وسائل الشيعة: ب ٤٨ من أبواب تروك الاحرام ح ١ ج ٩ ص ١٢٩.
[٢] الظاهر أنه هو صاحب مدارك الأحكام: كتاب الحج في تروك الاحرام ج ٧ ص ٣٥٩.
[٣] المبسوط: كتاب الحج في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة بما يفعله... ج ١ ص ٣٥١.
[٤] في المتن المطبوع: واجبا.
[٥] كشف اللثام: كتاب الحج في تروك الاحرام ج ١ ص ٣٣١ س ٣٩.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٥٥ من أبواب تروك الاحرام ح ٣ و ٦ ج ٩ ص ١٣٨.
[٧] والحاكي هو صاحب كشف اللثام: كتاب الصلاة في تروك الاحرام ج ١ ص ٣٣١ س ٤١.