رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٣
خلافا لظاهر المتن والشرائع [١] والمحكي عن الخلاف [٢]، فلم يفرقا في تحريم الطيب بينهما. وهو حسن، لولا الخبران المفصلان المعتضدان بعمل جماعة من الأعيان.
وللعماني - كما حكي - فأحل الطيب للمتمتع أيضا [٣]، للصحيح عن المتمتع قال: إذا حلق رأسه يطليه بالحناء وحل له الثياب والطيب، وكل شئ إلا النساء، رددها مرتين ثلاثا، قال: وسألت أبا الحسن - عليه السلام - عنها، قال: نعم الحناء والثياب والطيب وكل شئ إلا النساء [٤]. ونحوه آخر أو الموثق أو الصحيح: رأيت أبا الحسن - عليه السلام - بعد ما ذبح حلق، ثم ضمد رأسه بمسك وزار البيت وعليه قميص، وكان متمتعا [٥] وأجاب الشيخ عن الأول بالحمل على من طاف وسعى [٦].
وفيه: بعد، مع أنه مروي في الكافي هكذا: عن المتمتع إذا حلق رأسه قبل أن يزور فيطليه بالحناء، قال: نعم الحناء والثياب والطيب [٧] إلى آخر ما مر. وهذا لا يقبل ما ذكره من الحمل.
وأجاب عنه الشهيد - كما قيل [٨] - بأنه متروك، مؤذنا بشذوذه ومخالفته
[١] شرائع الاسلام: كتاب الحج في الحلق والتقصير ج ١ ص ٢٦٥.
[٢] الحاكي هو صاحب كشف اللثام: كتاب الحج في الحلق والتقصير ج ١ ص ٣٧٦ س ١٢.
[٣] كما في مختلف الشيعة: كتاب الحج في الحلق والتقصير ج ١ ص ٣٠٨ س ٣٣.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب الحلق والتقصير ح ٧ ج ١٠ ص ١٩٤، وفيه اختلاف يسير.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب الحلق والتقصير ح ١٠ ج ١٠ ص ١٩٤.
[٦] تهذيب الأحكام: كتاب الحج ب ١٧ في الحلق ذيل ح ٢٥ ج ٥ ص ٢٤٦.
[٧] الكافي: كتاب الحج باب ما يحل للرجل من اللبس والطيب... ح ١ ج ٤ ص ٥٠٥.
[٨] الحدائق الناضرة: كتاب الحج في مواطن التحلل ج ١٧ ص ٢٥٦.