رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٦
(مستحب) وليس بواجب بلا خلاف فيه بيننا، على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر، بل عن التذكرة [١] وفي المنتهى [٢] الاجماع، وفي الأخير أن على عدم الوجوب إجماع العلماء، وقد مر من النصوص ما يصلح لأن يكون لكل من الاستحباب وعدم الوجوب مستندا [٣].
(و) يتفرع على عدم انعقاد الاحرام إلا بأحد الأمور الثلاثة: أنه (لو عقد الاحرام) أي نواه ولبس الثوبين (ولم يلب) ولم يشعر ولم يقلد (لم يلزمه كفارة بما يفعله) مما يوجبها في الاحرام وبالاجماع هنا بالخصوص صرح جماعة [٤]، والصحاح به مع ذلك بالخصوص مستفيضة [٥]، مضافا إلى غيرها من المعتبرة، وقد مر إلى جملة منها الإشارة.
ومنها - زيادة على الصحيح -: لا بأس أن يصلي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله، ولا يلبي ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره، وليس عليه شئ [٦].
والصحيح: في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الاحرام ولم يلب، قال: ليس عليه شئ [٧].
وما يخالف ذلك من بعض الصحاح مع قطعه شاذ. وحمله الشيخ تارة على ما إذا أسر بالتلبية، وأخرى على الاستحباب [٨].
[١] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج في التلبيات الأربع ج ١ ص ٣٢٧ س ٨.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الحج في التلبيات الأربع ج ٢ ص ٦٧٧ س ٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الاحرام ح ٣ و ٦ و ٧ و ٨ و ٩ ج ٩ ص ٥٣.
[٤] الإنتصار: كتاب الحج ص ٩٦، ومنتهى المطلب: كتاب الحج في التلبيات ج ٢ ص ٦٧٩
س ٣٣، وكشف اللثام: كتاب الحج في الاحرام ج ١ ص ٣١٥ س ١٤.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب الاحرام ج ٩ ص ١٧.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب الاحرام ح ١ و ٢ ج ٩ ص ١٧.
[٧] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب الاحرام ح ١ و ٢ ج ٩ ص ١٧.
[٨] الاستبصار: ب ١١٦ ج ٢ ص ١٩٠ ذيل الحديث ٨.