رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥١
(وقسمته أثلاثا، يأكل ثلثه، ويهدي ثلثه، ويعطي [١] القانع والمعتر ثلثه).
قيل: وعلى وفق ظاهر الأكثر وصريح كثير، أما عدم الوجوب فللأصل، وأما الفضل فللنصوص من الكتاب والسنة، وأما هذا التثليث فعليه الأكثر، وقد يؤيده الموثق: سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها؟ قال: بمكة قال: أي شئ أعطي منها؟ قال: كل ثلثا، واهد ثلثا، وتصدق بثلث [٢].
وفي القريب من الصحيح: عن لحوم الأضاحي كان علي بن الحسين - عليه السلام - وأبو جعفر - عليه السلام - يتصدقان بثلث على جيرانهم، وثلث على السؤال، وثلث يمسكونه لأهل البيت [٣]. ويجوز أن يكون التصدق على الجيران هو الاهداء الذي في الموثق. فالأولى اعتبار استحقاق من يهدي إليه [٤].
أقول: ولكن حكي عن الأصحاب عدمه [٥].
وفي الصحيح الوارد فيمن ساق هديا: أطعم أهلك ثلثا، وأطعم القانع والمعتر ثلثا وأطعم المساكين ثلثا، قلت له: المساكين هم السؤال، قال: نعم، وقال: القانع الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها، والمعتر ينبغي له أكثر من ذلك، هو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك [٦].
[١] في المتن المطبوع والشرح الصغير: ويطعم.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الذبح ح ١٨ ج ١٠ ص ١٤٦. (
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الذبح ح ١٣ ج ١٠ ص ١٤٥.
[٤] القائل هو صاحب كشف اللثام: كتاب الحج في كيفية قسمة الأضحية ج ١ ص ٣٦٨ س ٣٢.
[٥] جامع المقاصد: كتاب الحج في مناسك منى ج ٣ ص ٢٤٣.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الذبح ح ٣ ج ١٠ ص ١٤٣.