رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦١
وفيه: إذا غدوت إلى عرفة فقل وأنت متوجه إليها: اللهم إليك صمدت وإياك اعتمدت ووجهك أردت، فأسألك أن تبارك لي في رحلتي وتقضي في حاجتي، وأن تجعلني اليوم ممن تباهي به من هو أفضل مني [١].
(وأما الكيفية: فالواجب فيها النية) المشتملة على قصد الفعل المخصوص متقربا خاصة على الأظهر، على ما مر في الطهارة، أو مع الوجوب، كما في التحرير [٢] والمنتهى [٣]، أو مع الكون لحج التمتع أو غيره حج الاسلام أو غيره، كما عن التذكرة [٤]. وهما أحوط، وعنها [٥] وعن السرائر الاجماع على وجوبها عندنا [٦].
خلافا للعامة فلم يوجبوها، والأدلة العامة عليهم حجة.
قيل: ووقتها بعد الزوال، سواء وجب الوقوف منه إلى الغروب، أو كفى المسمى، ويجب على الأول المبادرة إليها بعد تحققه، فلو أخر أثم وأجزأ، كما في الدروس [٧].
وأشار بقوله (سواء وجب الوقوف إلى آخره) إلى الخلاف الآتي.
(والكون بها) أي بعرفات اختيار (إلى الغروب) المعتبر عندنا بزوال الحمرة المشرقية - على ما عرفته - فلا يجوز التأخير عنه إجماعا، كما في
[١] تهذيب الأحكام: ب ١٢ من أبواب نزول منى ح ٩ و ١٠ ج ٥ ص ١٧٧ - ١٧٨، وسائل الشيعة: ب ٦
و ٨ من أبواب احرام الحج ح ١ - ٢ و ١ ج ١٠ ص ٧، ٩.
[٢] تحرير الأحكام: كتاب الحج في الوقوف بعرفات ج ١ ص ١٠١ س ٣٣.
[٣] منتهى المطلب: كتاب الحج في كيفية الوقوف بعرفات ج ٢ ص ٧١٦ س ٢٥.
[٤] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج في كيفية الوقوف بعرفة وسننه ص ٣٧١ س ١٨.
[٥] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج في كيفية الوقوف بعرفة وسننه ص ٣٧١ س ١٦.
[٦] السرائر: كتاب الحج باب الاحرام بالحج ج ١ ص ٥٨٦.
[٧] القائل هو كشف اللثام: كتاب الحج في الوقوف بعرفات ج ١ ص ٣٥٤ س ٣٦.