رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٨
(وتسفر المرأة عن وجهها) فلا تغطيه وجوبا، بإجماعنا الظاهر المصرح به في جملة من العبائر، بل عن المنتهى أنه قول علماء الأمصار [١]، وبه استفاض أيضا الأخبار.
والكلام في عموم تحريم التغطية للثوب وغيره، كما مر في الرأس، إلا أن في بعض الأخبار هنا المنع عن التغطية بمثل المروحة [٢].
(ويجوز) لها (أن تسدل) أي ترسل (خمارها) وقناعها من رأسها (إلى) طرف (أنفها) عند علمائنا أجمع، كما عن التذكرة، وفيه أنه قول عامة أهل العلم [٣]، وعن المنتهى أنه لا نعلم فيه خلافا [٤].
والصحاح به مع ذلك مستفيضة، وإن اختلفت في التحديد بما في العبارة كما في الصحيحين [٥] منها، وإلى النحر كما في آخرين، مطلقا في أحدهما [٦]، ومقيدا بها إذا كانت راكبة في ثانيهما [٧]، وإلى الذقن في آخر [١].
وظاهرها عدم اعتبار مجافاة الثوب عن الوجه، وبه قطع في المنتهى، لأن سدل الثوب لا يكاد يسلم معه البشرة من الإصابة، فلو كان شرطا لبين، لأنه في موضع الحاجة [٩].
[١] منتهى المطلب: كتاب الحج في تروك الاحرام ج ٢ ص ٧٩٠ س الأخير.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤٨ من أبواب تروك الاحرام ح ٤ ج ٩ ص ١٣٠.
[٣] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج في تروك الاحرام ج ١ ص ٣٣٧ س ١٦ و ١.
[٤] منتهى المطلب: كتاب الحج في تروك الاحرام ج ٢ ص ٧٩١ س الأخير.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٤٨ من أبواب تروك الاحرام ح ١ و ٢ ج ٩ ص ١٢٩.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٤٨ من أبواب تروك الاحرام ح ٧ ج ٩ ص ١٣٠.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٤٨ من أبواب تروك الاحرام ح ٨ ج ٩ ص ١٣٠.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٤٨ من أبواب تروك الاحرام ح ٦ ج ٩ ص ١٣٠.
[٩] منتهى المطلب: كتاب الحج في تروك الاحرام ج ٢ ص ٧٩١ س ١٤.