رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٠
بمعنى إدراك الوقوف به أي ما يكون وقوفا به شرعا مع المعارضة بالأخبار المقيدة انتهى [١] كلامه عليه الرحمة.
وإنما نقلناه بطوله، لجودة مفاده وحسن محصوله، مع تكلفه لشرح ما في المتن هنا وسابقا بتمامه.
لكن هنا قول آخر للغنية لم يتعرض له: وهو أن الاختياري ليلة النحر والاضطراري من طلوع فجره إلى شمسه [٢]، وهو غريب.
واعلم أن ليس في المتن دلالة على وجوب المبيت بالمشعر، وعن ظاهر الأكثر وجوبه، وعن التذكرة العدم [٣]. والأول أحوط إن لم يكن أظهر، للتأسي، والصحيح: لا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة [٤].
(و) على القولين لا (يجوز الإفاضة) من المشعر (ليلا) إلا (للمرأة) مطلقا (والخائف) وكل ذي عذر فيجوز.
أما الأول: فللاخلال بالواجب من الوقوف بعد الفجر.
وأما الثاني: فللاجماع الظاهر المصرح به في عبائر جماعة [٥]، مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها [٦]، وانتفاء الحرج شرعا، وفي المنتهى أنه قول كل من يحفظ منه العلم، ولا يحتاج إلى جبر بلا خوف [٧].
[١] القائل هو كشف اللثام: كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج ١ ص ٣٥٦ س ٢٧.
[٢] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ص ٥١٨ س ٢٦، فتأمل.
[٣] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج ١ ص ٣٧٥ س ١.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٣ ج ١٠ ص ٤٣.
[٥] منهم مدارك الأحكام: كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ص ٤٧٠ س ٢٨، وكشف اللثام: كتاب
الحج في الوقوف بالمشعر ج ١ ص ٣٧٥ س ٧.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ج ١٠ ص ٤٩ - ٥٢.
[٧] منتهى المطلب: كتاب الحج في أحكام الوقوف بالمشعر ج ٢ ص ٧٢٦ س ٣.