رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٢
منها الصحيح: عن رجل لبى بالحج مفردا ثم دخل مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، قال: فليحل وليجعلها متعة، إلا أن يكون ساق الهدي فلا يستطيع أن يحل حتى يبلغ الهدي محله [١].
وإطلاقه كغيره يقتضي عدم الفرق بين ما لو كان، في نية العدول حين الاحرام، وعدمه، والثاني ظاهر الصحيح وغيره، والأول صريح الموثق [٢].
والصحيح المروي في الكشي عن عبد الله بن زرارة، وفيه: وعليك بالحج أن تهل بالافراد وتنوي الفسخ إذا قدمت مكة وطفت وسعيت فسخت وأهللت به وقلبت الحج عمرة وأحللت إلى يوم التروية ثم استأنفت الاهلال بالحج مفردا إلى منى - إلى أن قال -: فكذلك حج رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وهكذا أمر أصحابه أن يفعلوا أن يفسخوا ما أهلوا به ويقلبوا الحج عمرة [٣]، الحديث.
ومنه يظهر فساد ما عن الإسكافي من اشتراط العدول بالجهل بوجوب العمرة [٤]، وقريب منه ما - في المدارك من تخصيص الحكم بما إذا لم يكن في نيته العدول حين الاحرام [٥].
ويستفاد من قوله - عليه السلام -: (وكذلك حج رسول الله - صلى الله عليه وآله -) جواز الاستناد لاثبات هذا الحج بالأخبار المتظافرة بأمر النبي - صلى الله عليه وآله - أصحابه بالعدول، كما فعله جماعة [٦].
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب الاحرام ح ٥ ج ٩ ص ٣٢.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الاحرام ح ١ ج ٩ ص ٢٨.
[٣] رجال الكشي: ص ١٣٨ قطعة من الحديث ٢٢١، ووسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب أقسام الحج
ح ١١ ج ٨ ص ١٨٥.
[٤] كشف اللثام: كتاب الحج في حج الافراد وشرائطه ج ١ ص ٢٨٤، نقلا عنه س ٩.
[٥] مدارك الأحكام: كتاب الحج في أحكام الافراد والقران ج ٧ ص ٢٠٥.
[٦] مسالك الأفهام: كتاب الحج في القران والأفراد ج ١ ص ١٠٢ س ٩، ومدارك الأحكام: كتاب
الحج في أحكام الافراد والقران ج ٧ ص ٢٠٤، كشف اللثام: كتاب الحج في حج الافراد
وشرائطه ج ١ ص ٢٨٤ س ٨.