رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٨
بالجهالة معروفة.
نعم منطوقها مفهوم من أخبار صحيحة.
منها: من أدرك جمعا فقد أدرك الحج [١].
لكن دلالتها كمنطوق الرواية بالعموم، كما ذكره، فيحتمل التخصيص بما إذا لم يدرك اختياري عرفة، ويتعين جمعا بين الأدلة. وحيث كفى اختياري أحدهما في صحة الحج فاختياريهما معا أولى.
فهذه صور خمس لا خلاف يعتد به، ولا إشكال في إدراك الحج بكل منها اختياريهما واختياري أحدهما مع اضطراري الآخر وبدونه. وبقي ثلاث صور أخر اضطراريهما معا واضطراري أحدهما.
أما اضطراري عرفة وحده فلا يجزئ بلا خلاف أجده، إلا من إطلاق عبارة الإسكافي [٢] خاصة. ولكن قيل: مراده اضطراري المشعر خاصة [٣]، ولعله لذا ادعى على عدم الكفاية الاجماع جماعة [٤].
وأما الصورتان الأخريان ففيهما خلاف، أشار إليه في إحداهما بقوله: (الثالثة: لو لم يدرك عرفات نهارا وأدركها ليلا ولم يدرك المشعر) الحرام (حتى طلعت الشمس فقد فاته الحج) وفاقا للمحكي عن ظاهر النهاية [٥] والمبسوط [٦]، للنصوص [٧] المستفيضة القائلة: إن من لم يدرك
[١] وسائل الشيعة: ب ٣٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢ ج ١٠ ص ٦٣.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الحج في أفعال الحج ص ٣٠١ س ٣.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب الحج في أفعال الحج ص ٣٠١ س ٥.
[٤] التنقيح الرائع: كتاب الحج في الوقوف ج ١ ص ٤٨٠، ومسالك الأفهام: كتاب الحج في
الوقوف بعرفات والمشعر ج ١ ص ١١٣ س ٤.
[٥] النهاية ونكتها: كتاب الحج ب ١١ و ١٢ ج ١ ص ٥١٩ و ٥٢٠.
[٦] المبسوط: كتاب الحج فصل في تفصيل فرائض الحج ج ١ ص ٣٨٣.
[٧] في (م) و (ق): (وظاهر النصوص) بدل (والمبسوط للنصوص).