رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٣
والمستند على العموم غير معلوم، بل المستفاد من جملة من النصوص عدم البأس بالمصبوغ بالمعصفر وغيره، والمصبوغ بمشق وغيره، إلا ما فيه شهرة بين الناس [١]، وحكي الفتوى به عن المنتهى عازيا له إلى علمائنا [٢]، ولعله الأقوى، وأن كان اختيار البياض أولى.
(وتتأكد) الكراهة في الاحرام (في السواد) حتى أن الشيخ ظاهره المنع عنه في المبسوط [٣] والنهاية، وتبعه ابن حمزة [٥]، للنهي عنه في الموثق: لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفن به الميت [٦].
وحمله الأكثر على الكراهة، لأشعار النهي عن التكفين به، فإنه فيه لها قطعا، وجمعا بينه وبين الصحيح المجوز للتكفين في كل ما تجوز فيه الصلاة [٧]، بناء على جواز الصلاة فيه قطعا وإن أمكن الجمع بينهما بالتقييد، بل هو أولى.
لكن صحة السند والاعتضاد بالعمل ومهجورية الموثق [٨] الآن، بل عند الشيخ [٩] أيضا حيث نزل الحلي منعه عنه على الكراهة [١٠]، جعل الجمع بالكراهة أولى.
[١] وسائل الشيعة: ب ٤٠ و ٤٢ من أبواب تروك الاحرام ج ٩ ص ص ١١٩ و ١٢١.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الحج في وجوب لبس الثوبين ج ٢ ص ٦٨٢ س ٢٤
[٣] المبسوط: كتاب الحج فيما يجب على المحرم اجتنابه ج ١ ص ٣١٩.
[٤] النهاية: كتاب الحج باب ما يجب على المحرم اجتنابه ص ٢١٧.
[٥] الوسيلة: كتاب الحج فصل في موجبات الكفارة ص ١٦٣.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب الاحرام ح ٩ ج ٥ ص ٣٦.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب التكفين ح ٣ ج ٢ ص ٧٣٢.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب كراهة كون الكفن أسود ح ١ ج ٩ ص ٤٣.
[٩] المبسوط: كتاب الحج فيما يجب على المحرم اجتنابه ج ١ ص ٣١٩.
[١٠] السرائر: كتاب الحج باب ما يجب على المحرم اجتنابه ج ١ ص ٥٤٢.