رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٠
المسجد [١].
وفي الخبر - بل الموثق كما قيل [٢] -: عن الرجل يعتمر عمرة مفردة من أين يقطع التلبية؟ قال: إذا رأيت بيوت ذي طوى فاقطع التلبية [٣].
وفي آخر: عمن أحرم من حوالي مكة من الجعرانة والشجرة من أين يقطع التلبية؟ قال: يقطع التلبية عند عروش مكة وعروش مكة ذي طوى [٤].
لكنه يحتمل عمرة التمتع، كالخبر: عمن دخل بعمرة فأين يقطع التلبية؟ فقال: حيال العقبة عقبة المدنيين، فقال: أين عقبة المدنيين؟ قال: حيال القصارين [٥].
لكن الصدوق حمله على المفردة، وجمع بينه وبين ما تقدم بالتخيير [٦].
وهو القول المشار إليه بقوله: (وقيل: بالتخيير وهو أشبه) عند الماتن هنا وفي الشرائع [٧] والفاضل المقداد في التنقيح [٨].
قيل: ولا بد منه، للجمع بين خبر المسجد وغيره، وظاهر الشيخ في التهذيب والاستبصار: أنه إن خرج من مكة ليعتمر قطعها إذا رأى الكعبة، وإلا فإن جاء من العراق فعند ذي طوى وإن جاء من المدينة فعند عقبة
[١] وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب الاحرام ح ٤ ج ٩ ص ٦١.
[٢] القائل هو صاحب مدارك الأحكام: كتاب الحج في مندوبات الاحرام ج ٧ ص ٢٩٦.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب الاحرام ح ٣ ج ٩ ص ٦١.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٤٣ من أبواب الحرام ح ٨ ج ٩ ص ٥٨.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٤٥ من أبواب الاحرام ح ١١ ج ٩ ص ٦٢.
[٦] من لا يحضره الفقيه: كتاب الحج في مواقيت العمرة ج ٢ ص ٤٥٦.
[٧] شرائع الاسلام: كتاب الحج في المندوبات ج ١ ص ٢٤٨.
[٨] التنقيح الرائع: كتاب الحج ج ١ ص ٤٦٣.