رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٦٥
فيه خلاف يظهر، إلا من جمع ممن تأخر حيث قالوا: لم نظفر بمتمسك لهذا التفصيل، وأن ما وقفنا عليه من الأخبار لا تساعده [١].
ففي الصحيح: رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر، قال: يعيد ذلك الشوط [٢].
وفيه: عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط، فقال - عليه السلام -: يطوف شوطا.
وفيه: فإن فاته ذلك حتى أتى أهله، قال: يأمر من يطوف عنه [٣].
وعلى مورده اقتصر جماعة، كالشيخ في التهذيب [٤] والنهاية [٥]، والفاضل في التحرير [٦] والتذكرة [٧].
أقول وبالله سبحانه التوفيق: ولعل الدليل على هذا التفصيل مفهوم التعليل في بعض الأخبار، المتقدمة في بحث أن الحائض والنفساء إذا منعهما عذرهما عن إتمام العمرة يعدلان إلى الافراد والقران.
ففيه: عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت، قال: تتم طوافها، فليس عليها غيره، ومتعتها تامة، فلها أن تطوف بين الصفا والمروة، وذلك لأنها زادت على النصف وقد مضت متعتها،
[١] منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام: كتاب الحج في الطواف ج ١ ص ٣٣١ س ٨، وصاحب
مدارك الأحكام: كتاب الحج في أحكام الطواف ج ٨ ص ١٧٥، والمحدث البحراني في
الحدائق: كتاب الحج ج ١٦ ص ٢١٤.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب الطواف ح ١ ج ٩ ص ٤٣١.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب الطواف ح ١ ج ٩ ص ٤٣٣.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ٩ في الطواف ح ٢٦ ج ٥ ص ١٠٩.
[٥] النهاية ونكتها: كتاب الحج في طواف البيت ج ١ ص ٥٠٣.
[٦] تحرير الأحكام: كتاب الحج في أحكام الطواف ج ١ ص ٩٩ س ٥.
[٧] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج ج ١ ص ٣٦٤ س ٢٢.