رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٠
ومع ذلك فهو شاذ، على الظاهر المصرح به في بعض العبائر [١]، مشعرا بدعوى الاجماع على خلافه، كما في الانتصار [٢]، وعن الخلاف [٣] والمنتهى [٤] والتذكرة [٥]، والصحاح به مع ذلك مستفيضة، كغيرها من المعتبرة.
والصحاح الموهمة للخلاف قابلة للحمل على الحرمة، ومع ذلك محتمل للحمل على التقية، كما صرح به جماعة [٦]، ويستفاد من جملة من روايات المسألة. هذا إذا استظل فوق رأسه.
وأما لو استظل بثوب ينصبه لا على رأسه فعن الخلاف والمنتهى جوازه بلا خلاف [٧]، ولعله للأصل، واختصاص أكثر الأخبار بالجلوس في القبة والكنيسة ونحوهما.
وخصوص الصحيح: سمعته - عليه السلام - يقول لأبي وقد شكى إليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به، فقال: ترى أن استتر بطرف ثوبي، قال: لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك [٨]. لكن جملة منها عامة، وفيها الصحاح وغيرها.
ففي الصحيح: أظلل وأنا محرم، قال: لا، قلت: أفأظلل وأكفر؟ قال:
[١] وهو صاحب مفاتيح الشرائع: كتاب الحج م ٣٧٣ في تروك الاحرام ج ١ ص ٣٣٥.
[٢] الإنتصار: كتاب الحج ص ٩٧.
[٣] الخلاف: كتاب الحج م ١١٨ ج ٢ ص ٣١٨.
[٤] منتهى المطلب: كتاب الحج في تروك الاحرام ج ٢ ص ٧٩١ س ٢٦.
[٥] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج في تروك الاحرام ج ١ ص ٣٣٧ س ٢٦.
[٦] منهم صاحب الحدائق الناضرة: كتاب الحج في كفارات الاحرام ج ٥ ص ٤٧٨.
[٧] الخلاف: كتاب الحج م ١١٨ ج ٢ ص ٣١٨ ومنتهى المطلب: كتاب الحج في تروك الاحرام ج ٢
ص ٧٩٢ س ٧.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٦٧ من أبواب تروك الاحرام ح ٤ ج ٩ ص ١٥٢.