رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٦٢
فتدبر.
(وتصلى ركعتاه) أي الطواف بقول مطلق، كما هنا وفي السرائر [١]، حيث لم يقيداه بالواجب، أو الواجب منه خاصة، كما هو الأشهر.
(في كل وقت) حتى الأوقات الخمسة التي تكره فيها ابتداء النافلة (ما لم يتضيق وقت) فريضة (حاضرة) للصحاح [٢] المستفيضة وغيرها من المعتبرة.
والصحاح المعارضة لها بالمنع محمولة: إما على التقية، كما صرح به شيخ الطائفة [٣]، قال: لأنه مذهب العامة [٤].
أقول: ولكن في الموثق - كالصحيح -: ما رأيت الناس أخذوا عن الحسن والحسين - عليهما السلام - إلا الصلاة بعد العصر وبعد الغداة في طواف الفريضة [٥].
وظاهره موافقة العامة لنا في هذه المسألة اقتداء منهم بهما - عليهما السلام -.
لكن يمكن الجواب بالفرق بين فعلهم وفعلنا، فإن فعلنا لم يظهر كونه لأجل اختصاص الجواز بركعتي الطواف، بل يحتمل كونه للجواز على الاطلاق، كما هو مذهبنا، فإذا رأت العامة نفعلهما فربما توهمت بنا الجواز مطلقا فأذينا. ولا كذلك لو فعلهما بعد ظهور مذهبهم في المنع مطلقا.
[١] السرائر: كتاب الحج باب دخول مكة والطواف بالبيت ج ١ ص ٥٧٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٧٦ من أبواب الطواف انظر أحاديث الباب ج ٩ ص ٤٨٧ - ٤٨٩.
[٣] في (م): كما صرح به جماعة منهم شيخ الطائفة.
[٤] الاستبصار: ب ١٥٧ وقت ركعتي الطواف ذيل ح ٥ ج ٢ ص ٢٣٧.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٧٦ من أبواب الطواف ح ٤ ج ٩ ص ٤٨٧.