رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٧
وعليه (فلو طاف قبل ذلك عمدا لزمه دم شاة) فيما قطع به الأصحاب، كما قيل [١]، وعزاه في الدروس إلى الشيخ والاتباع [٢]، للصحيح: في رجل زار البيت قبل أن يحلق، فقال: إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم إن ذلك لا ينبغي، فإن عليه دم شاة [٣].
وظاهره كالمتن وغيره من عبائر الأكثر، على الظاهر المصرح به في عبارة بعض أنه لا يجب إعادة الطواف [٤]، وبه صرح الصيمري، وعزاه في الدروس إلى الشيخ والاتباع [٥].
خلافا لجماعة من متأخري المتأخرين فأوجبوا إعادته ومنهم شيخنا في الروضة [٦] مدعيا عليه الوفاق.
ويعضده الأصل والقاعدة، فإن الطواف المأتي به قبل التقصير منهي عنه، فيكون فاسدا، ولا يتحقق به الامتثال.
والصحيح ليس نصا في عدم الوجوب، فيحتمل حمله على مفاد القاعدة.
مع أنه معارض بصحيح آخر: عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت من الليل ما حالها وما حال الرجل إذا فعل ذلك؟ قال: لا بأس به يقصر ويطوف للحج، ثم يطوف للزيارة، ثم قد
[١] القائل هو صاحب مدارك الأحكام: كتاب الحج في الحلق والتقصير ج ٨ ص ٩٢، وذخيرة
المعاد: كتاب الحج في الحلق ص ٦٨١ س ٣٥.
[٢] الدروس الشرعية: كتاب الحج درس ١١٤ في الحلق ج ١ ص ٤٥٤.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الحلق والتقصير ح ١ ج ١٠ ص ١٩٧.
[٤] وهو صاحب ذخيرة المعاد: كتاب الحج في الحلق والتقصير ص ٦٨١ س ٣١.
[٥] الدروس الشرعية: كتاب الحج درس ١١٤ في الحلق ج ١ ص ٤٥٤.
[٦] الروضة البهية: كتاب الحج في مناسك منى ج ٢ ص ٣٠٩، والحدائق الناضرة: كتاب الحج في
وجوب تقدم الحلق والتقصير على زيارة البيت ج ١٧ ص ٢٤٨.