رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٨
به ظاهر، بل صريح في العموم، مع أن الشيخ [١] عمم المنع للأضحية.
ولعله لهذا أفتى الحلي [٢] بكراهة الثاني أيضا كما حكي عنه، وبها يشعر عبارة الفاضل في المنتهى [٣] والتحرير [٤] حيث عبر عن المنع بلفظة (لا ينبغي) الظاهرة فيها، وحكيت أيضا عن جماعة. ولا تخلو عن قوة، لولا قصور سند الأخبار الأخيرة، وصحة الأخبار الأولة.
فالأخذ بظاهرها من التحريم أحوط وأولى.
ثم إن المنع فيها مطلق ليس مقيدا بالاعطاء أجرا، إلا أن جماعة من الأصحاب قيدوه بذلك، وقالوا بجوازه على وجه الصدقة كما عن الحلبي [٥] والاصباح [٦] والغنية [٧] لكن باقي الفتاوى مطلقة.
(ولا) يجوز أن (يأكل منها فإن أخذ) وأكل (ضمنه) أي المأخوذ والمأكول بغير خلاف أجده، وبه صرح في الذخيرة [٨]، بل فيها الاجماع عن المنتهى [٩] والتذكرة [١٠] وهو الحجة، مضافا إلى النصوص المستفيضة، وفيها الصحيح وغيره من المعتبرة.
ففي الصحيح: عن فداء الصيد يؤكل منه من لحمه، فقال: يأكل من
[١] المبسوط: كتاب الحج في أحكام منى ج ١ ص ٣٧٤.
[٣] الكافي في الفقه: كتاب الحج ص ٢٠٠.
[٣] منتهى المطلب: كتاب الحج في أحكام الهدي ج ٢ ص ٧٥٤ س ١٩.
[٤] تحرير الأحكام: كتاب الحج في أحكام الهدي ج ١ ص ١٠٧ س ١٤.
[٥] الكافي في الفقه: كتاب الحج ص ٢٠٠.
[٦] لا يوجد ولكن نقله الفاضل الهندي في كشف اللثام: كتاب الحج ج ١ ص ٤٤٩ س ٤٠.
[٧] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الحج ص ٥٢٠ س ١٥.
[٨] ذخيرة المعاد: كتاب الحج ص ٦٧٨ س ٩.
[٩] منتهى المطلب: كتاب الحج في أحكام الهدي ج ٢ ص ٧٥٢ س ١٩.
[١٠] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج في أحكام الهدي ج ٢ ص ٣٨٥ س ٣٤.