رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٧
قيل: وإنما حرم الثاني دون الأول للنهي عنه من غير معارض، بخلاف الأول [١].
ففي الصحيح: عن الإهاب، فقال: تصدق به أو تجعله مصلى ينتفع به في البيت، ولا تعطي الجزارين، وقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن يعطى جلالها وجلودها وقلائدها الجزارين وأمر أن يتصدق بها [٢].
وفي الحسن: نهى رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن يعطى الجزار من جلود الهدي وجلالها [٣].
قال الكليني: وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: ينتفع بجلد الأضحية ويشتري به المتاع، وإن تصدق به فهو أفضل [٤].
أقول: دعوى فقد المعارض ممنوعة، فقد أرسل الصدوق في الفقيه عنهم - عليهم السلام - إنما يجوز للرجل أن يدفع الأضحية إلى من يسلخها بجلدها، لأن الله عز وجل قال: (فكلوا منها وأطعموا) والجلد لا يؤكل ولا يطعم [٥].
وأسنده في العلل عن مولانا الكاظم - عليه السلام - الرجل يعطي الأضحية من يسلخها بجلدها، قال: لا بأس به، قال الله عز وجل: (فكلوا منها وأطعموا) والجلد لا يؤكل ولا يطعم [٦].
وهما وإن وردا في الأضحية، لكن ذكر الآية العامة للهدي أو الخاصة
[١] كشف اللثام: كتاب الحج في الهدي ج ١ ص ٣٧١ س ١١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤٣ من أبواب الذبح ح ٥ ج ١٠ ص ١٥٢.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤٣ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١٥١ وفيه: وجلالها شيئا.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٤٣ من أبواب الذبح صدر ح ٢ ج ١٠ ص ١٥١.
[٥] من لا يحضره الفقيه: كتاب الحج في علله ج ٢ ص ٢٠١.
[٦] علل الشرائع: ب ١٨٢ في العلة التي من أجلها يجوز أن يعطي الأضحية من يسلخها بجلدها ح ١
ج ٢ ص ٤٣٩.