رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٣
مع وقوع الأمر بالذبح عنه في الصحيح: إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر والثاني والثالث، ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث [١].
وفي المنتهى: إن ذبحه عن نفسه لم يجزء عن واحد منهما، أما عن الذابح فلأنه نهي عنه، وأما عن صاحبه فلعدم النية [٢].
وإطلاق النص والمتن يقتضي عدم الفرق في الحكم بين أن يكون الهدي الذي تعلق به السياق متبرعا به، أو واجبا بنذر، أو كفارة، وبه صرح جماعة [٣] خلافا لبعضهم في الواجب [٤]، وهو مدفوع بإطلاق النص.
(ولو ضل فأقام بدله ثم وجده) ذبحه، ولا يجب ذبح الأخير، لأنه لم يتعين له بالإقامة.
وللموثق أو الصحيح: عمن اشترى كبشا فهلك منه، فقال: يشتري مكانه آخر، فتال: إن كان اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول؟ فقال: إن كانا جميعا قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير، وإن شاء ذبحه، وإن كان قد ذبح الأخير ذبح الأول معه [٥].
(فإن ذبح الأخير استحب ذبح الأول) للأمر به في الخبر المتقدم.
ولكن ظاهره الوجوب، إلا أنه لا قائل بإطلاقه، فليحمل على
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١٢٧.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الحج في أحكام الهدي ج ٢ ص ٧٥١ س ٦.
[٣] الدروس الشرعية: كتاب الحج ص ١٢٨ س ٢٧، مسالك الأفهام: كتاب الحج في الهدي ج ١
ص ١١٨ س ١٦.
[٤] جامع المقاصد: كتاب الحج في مناسك منى ج ٣ ص ٢٥٠.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣٣ من أبواب الذبح ح ٢ ج ١٠ ص ١٣٢ وفيه اختلاف يسير.