رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨١
من غير فرق بينهما.
وهو أيضا ظاهر باقي الروايات [١] المتقدمة ثمة، بناء على وقوع الحكم فيها منوطا بالعطب، وهو يتناول الكسر وغيره، بل قيل: ظاهر كلام أهل اللغة اختصاصه بالكسر [٢].
وبالجملة: مقتضى النصوص المزبورة عدم الفرق بين المسألتين.
ومنه يظهر ضعف ما قيل: من أن الفارق بينهما هو النص [٣]. فإنه إن أراد من النص ما تقدم في المسألة الأولى، فقد عرفت تصريح بعضها بعموم الحكم وعموم باقيها للمسألتين أو ظهورها في الثانية، وكذا إن أراد من النص ما مر في هذه المسألة، للتصريح فيه أيضا بالعموم، مع أن موردها الهدي الواجب مطلقا، لا بالسياق، كما عرفت.
وبالجملة: الأصح عدم الفرق بين المسألتين في وجوب الذبح، وفاقا لجماعة من متأخري المتأخرين [٤].
(ولا يتعين) هدي السياق في حج أو عمرة (للصدقة إلا بالنذر) وما في معناه، لما مر من المعتبرة [٥] الآمرة بتثليثه في الأكل والهدية والصدقة.
لكن مقتضاها وجوبه، كما عن الحلي، والموجود في السرائر [٦] ما
[١] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب الذبح ج ١٠ ص ١٣٠.
[٢] مدارك الأحكام: كتاب الحج في الهدي ج ٨ ص ٧٠.
[٣] القائل هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: كتاب الحج في الهدي ج ١ ص ١١٨ س ٧.
[٤] مدارك الأحكام: كتاب الحج في الهدي ج ٨ ص ٧٠، ذخيرة المعاد: كتاب الحج ص ٦٧٦
س ٢٩.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الذبح ح ٣ ج ١٠ ص ٩٢.
[٦] السرائر: كتاب الحج باب الذبح ج ١ ص ٥٩٨.