رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٣
فيجب عليه قضاء السبعة أيضا، للصحيح من مات ولم يكن له هدي لمتعة فليصم عنه وليه [١].
وفيه: أن هذا ظاهر وما مر نص فليقدم عليه، بحمل على الاستحباب، كما صرح به الصدوق في الفقيه [٢].
لكن شهرة العمل بهذا، واعتضاده بعموم نحو الصحيح: في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام، قال: يقضي عنه أولى الناس بميراثه [٣]، المعتضد بدعوى الاجماع عليه في السرائر [٤] والمختلف [٥]، وبه استدلا على الوجوب هنا، وبما يوجب المصير إليه، وصرف التأويل في الصحيح الأول بما في المنتهى من حمله على ما إذا لم يتمكن من القضاء [٦].
إلا أن يقال: إن الشهرة ليست بتلك الشهرة الموجبة لصرف الأدلة عن ظواهرها بمقتضى القواعد الأصولية، وعموم نحو الصحيحة [٧].
وشمولها لمفروض المسألة غير واضح، كما صرح به في الذخيرة [٨].
ودعوى الاجماع في محل النزاع المصرح به في كلام الناقل له ربما تكون ممنوعة، مع أن عبارة السرائر في الوجوب غير صريحة، فإنه قال: والأولى والأحوط أنه يلزمه القضاء عنه [٩]، فتأمل.
[١] وسائل الشيعة: ب ٤٨ من أبواب الذبح ح ٦ ج ١٠ ص ١٦٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه: كتاب الحج باب ما يجب من الصوم على المتمتع إذا لم يجد ثمن الهدي
ذيل ح ٣٥٩٧ ج ٢ ص ٥١٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان صدر ح ٥ ج ٧ ص ٢٤١.
[٤] السرائر: كتاب الحج في أحكام الذبح ج ١ ص ٥٩٢ - ٥٩٣.
[٥] مختلف الشيعة: كتاب الحج في الهدي ج ١ ص ٣٠٥ س ٩.
[٦] منتهى المطلب: كتاب الحج البحث الرابع في الهدي ج ٢ ص ٧٤٧ س ٣٧.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٤٨ من أبواب الذبح ح ٢ ج ١٠ ص ١٦١.
[٨] ذخيرة المعاد: كتاب الحج ص ٦٧٤ س ٤١.
[٩] السرائر: كتاب الحج في أحكام الذبح ج ١ ص ٥٩٢ - ٥٩٣.