رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٦
الوجوب أو الاستحباب، لا سبيل إلى الأول، بعد تصريحه لشمول الآية لهدي القران، المستحب فيه الأكل بلا خلاف، كما ذكره، فتعين الثاني.
وبالجملة: الذي يقتضيه النظر وتتبع الأخبار والفتاوى رجحان القول بالاستحباب، وإن كان الأحوط القول بالايجاب.
(ويكره التضحية بالثور والجاموس) كما في الشرائع [١] والارشاد [٣] والقواعد [٣] والتحرير [٤] والمنتهى [٥] من غير نقل خلاف فيه أصلا.
قال: لما رواه الشيخ عن أبي بصير قال: سألته عن الأضاحي؟ قال: أفضل الأضاحي في الحج الإبل والبقر ذوات الأرحام ولا يضحي بثور ولا جمل [٦].
وليس فيه مع إضماره ذكر الجاموس، إلا أن يستدل على كراهيته بالفحوى.
ويدل على جواز التضحية به صريحا الصحيح: عن الجاموس عن كم يجزئ في التضحية؟ فجاء في الجواب: إن كان ذكرا فعن واحد، وإن كان أنثى فعن سبعة [٧].
وحينئذ، فلا يحتاج في إثبات اجزائه إلى البناء على أنه مع البقر جنس، كما تقرر في كتاب الزكاة، فيناقش فيه بأن المستفاد من كلام
[١] شرائع الاسلام: كتاب الحج في صفات الهدي ج ١ ص ٢٦١.
[٢] إرشاد الأذهان: كتاب الحج في الذبح ج ١ ص ٣٣٣.
[٣] قواعد الأحكام: كتاب الحج في صفات الهدي ج ١ ص ٨٨ س ١٤.
[٤] تحرير الأحكام: كتاب الحج في صفات الهدي ج ١ ص ١٠٥ س ١٩.
[٥] منتهى المطلب: كتاب الحج في صفات الهدي ج ٢ ص ٧٤٢ س ٢٠.
[٦] تهذيب الأحكام: ب ١٦ من أبواب الذبح ح ٢١ ج ٥ ص ٢٠٤.
[٧] تهذيب الأحكام: ب ١٦ حمت أبواب الذبح ٤٠ ج ٥ ص ٢٠٩.