رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٧
كل مرض يؤثر في هزالها وفساد لحمها، ثم فيه العوراء لو لم تنخسف عينها وكان على عينها بياض ظاهر، فالوجه المنع من الاجزاء، لعموم الخبر [١]، والانخساف ليس معتبرا [٢]. ونحوه قال في التحرير [٣]، وحكي عنه في التذكرة، إلا فيما جعله الوجه فيه فاحتمله فيها [٤]، وهو مؤذن بالتردد.
ولعله من إطلاق الصحيح، بل عمومه: عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلا بعد شرائها هل يجزئ عنه؟ قال: نعم، إلا أن يكون هديا واجبا فإنه لا يجوز أن يكون ناقصا [٥].
ومن التقييد بالبين في النبوي المتقدم، والقوي: لا يضحي بالعرجاء بين عرجها، ولا بالعوراء بين عورها، ولا بالعجفاء، ولا بالخرقاء، ولا بالجذعاء ولا بالعضباء [٦].
لكن عدم وضوح سندهما يقتضي المصير إلى ما جعله وجها أو احتمالا، سيما وقد عزاه في المدارك إلى إطلاق كلام الأصحاب [٧]، مؤذنا بالاتفاق عليه كما سنذكره، لكن في الغنية [٩] التقييد صريحا.
ثم ظاهر المصنف المنع عن العرجاء مطلقا، وبه صرح بعض
[١] سنن البيهقي: باب ما لا يجزئ من العيوب في الهدايا ج ٥ ص ٢٤٢ (٢) نقل (القيل) الفاضل الهندي في كشف اللثام: كتاب الحج في شرائط الهدي ج ١ ص ٣٦٧
س ١٢.
[٣] تحرير الأحكام: كتاب الحج في صفات الهدي ج ١ ص ١٠٥ س ١٠.
[٤] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج في صفات الهدي ج ١ ص ٣٨١ س ٢٩.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١١٩.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الذبح ح ٣ ج ١٠ ص ١١٩.
[٧] مدارك الأحكام: كتاب الحج في صفات الهدي ج ٨ ص ٣١.
[٨] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الحج في الأضحية ص ٥٢٠ س ١٠.