رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣١
كراهة، بحيث يشمل ما عدا اللحم من الجلود وما عدا الهدي من الأضحية إشكال، لتصريح الفاضلين وغيرهما بالكراهية في الأضحية [١]، وآخرين بالجواز معها في نحو جلود الهدي.
والتحقيق اختصاص المنع بلحوم الهدي دون غيرها.
أما المنع فيها فللصحيح - من غير معارض - لا يخرجن شيئا من لحم الهدي [٢].
وأما الجواز في نحو جلود الهدي فللصحيح الآخر أو الموثق: عن الهدي أيخرج بشئ منه من الحرم؟ فقال: بالجلد والسنام والشئ ينتفع به، قلت: أنه بلغنا عن أبيك إنه قال: لا يخرج من الهدي المضمون شيئا، قال: بل يخرج بالشئ ينتفع به، وزاد فيه أحمد: ولا يخرج بشئ من اللحم من الحرم [٣].
وفيه دلالة على المنع عن اخراج اللحوم أيضا.
ويؤيده أيضا إطلاق الصحيح أو عمومه عن اللحم أيخرج من الحرم فقال: لا يخرج منه إلا السنام [٤].
ولا يعارضه نحو الصحيح: عن إخراج لحوم الأضاحي من منى فقال: كنا نقول لا يخرج شئ لحاجة الناس إليه فأما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس بإخراجه [٥]، لاختصاصه بالأضاحي.
[١] شرائع الاسلام: كتاب الحج في الأضحية ج ١ ص ٢٦٤، ومنتهى المطلب: كتاب الحج في
الضحايا ج ٢ ص ٧٦٠ س ٩.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤٢ من أبواب الذبح ح ٢ ج ١٠ ص ٢٥٥.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤٣ من أبواب الذبح ح ٦ ج ١٠ ص ١٥٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٤٢ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١٥٠.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٤٢ من أبواب الذبح ح ٥ ج ١٠ ص ١٥٠.