رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٨
وأما مع عدم الحاجة فكذلك، لاطلاق النص والفتوى.
ففي المرسل: عن رجل يتمتع بالعمرة إلى الحج وفي عيبته ثياب أله أن يبيع من ثيابه شيئا ويشتري به؟ قال: لا، هذا مما يتزين به المؤمن يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئا [١].
وضعف السند مجبور بالعمل، وبفتوى من لا يرى العمل بأخبار الآحاد كالحلي في السرائر.
مع أن في الصحيح: عن المتمتع يكون له فضل من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه فتسوى تلك الفضول مائة درهم هل يكون ممن يجب عليه؟ فقال: له بد من كسر ونفقة، فقال: له كسر وما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة؟ فقال: وأي شئ كسوة بمائة درهم؟ هذا ممن قال الله تعالى: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذ رجعتم) [٢].
ولو باعها واشتراه أجزأه وفاقا لجماعة [٣]، بناء على أن الظاهر من الأمر هنا وروده للرخصة.
خلافا لبعضهم، فناقش بأنه إتيان بغير الفرض [٤].
ولا ريب أن الصوم أحوط.
(ولو ضل) الهدي (فذبحه) غير صاحبه (لم يجزئ) عنه مطلقا كما عليه الماتن هنا وفي الشرائع [٥]، وتبعه الفاضل في الارشاد [٦]
[١] وسائل الشيعة: ب ٥٧ من أبواب الذبح ٢ ج ١٠ ص ١٧١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٥٧ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١٧١.
[٣] منهم جامع المقاصد: كتاب الحج في مناسك منى ج ٣ ص ٢٤٠، ومسالك الأفهام: كتاب الحج
في نزول منى ح ١ ص ١١٥ س ١٧.
[٤] مدارك الأحكام: كتاب الحج ذبح الهدي بمنى ج ٨ ص ٢٣.
[٥] شرائع الاسلام: كتاب الحج في نزول منى... ج ١ ص ٢٦٠.
[٦] إرشاد الأذهان: كتاب الحج في مناسك منى ج ١ ص ٣٣٢.