رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٠
ثم الحلق) مرتبا كما ذكر. فلو عكس أثم وأجزأ على خلاف في الأول سيذكر.
أما وجوب الأخيرين فسيأتي الكلام فيه.
وأما وجوب الأول: ففي التذكرة [١] والمنتهى [٢] أنه لا نعلم فيه خلافا، ثم في المنتهى: وقد يوجد في بعض العبارات أنه سنة وذلك في بعض أحاديث الأئمة - عليهم السلام - وفي لفظ الشيخ في الجمل والعقود، وهو محمول على الثابت بالسنة، لا أنه مستحب [٣]، وفي السرائر لا خلاف عندنا في وجوبه، ولا أظن أن أحدا من المسلمين يخالف فيه [٤].
ويدل على وجوبه التأسي والأمر به في الأخبار الكثيرة، بل المتواترة كما في السرائر [٥].
ففي الصحيح: ثم تأتي جمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من وجهها [٦].
وفي الذخيرة: الأمر وإن كان دلالته على الوجوب في أخبارنا غير واضح، إلا أن عمل الأصحاب وفهمهم يعين على فهم الوجوب منه، مضافا إلى توقف يقين البراءة من التكليف الثابت عليه [٧].
ويجب عليه في كل من الثلاثة أمور: (أما الرمي فالواجب فيه
[١] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج في رمي جمرة العقبة حاشية ج ١ ص ٣٧٦.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الحج في نزول منى ورمي جمرة العقبة ج ٢ ص ٧٢٩ س ٣٢. (
[٣] منتهى المطلب: كتاب الحج البحث الثالث في الرمي ج ٢ ص ٧٧١ س ١٤.
[٤] السرائر: كتاب الحج باب زيارة البيت والرجوع إلى منى ج ١ ص ٦٠٦.
[٥] السرائر: كتاب الحج باب زيارة البيت والرجوع إلى منى ج ١ ص ٦٠٧.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ١ ج ١٠ ص ٧٠.
[٧] ذخيرة المعاد: كتاب الحج في مناسك منى ص ٦٦٢ س ٢٠.