رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٧
ويجوز التخفيف بالقلب ألفا - الجبلان بين عرفات والمشعر، والمأزم في الأصل المضيق بين الجبلين [١].
وعليه، فلو وقف بغير المشعر اختيارا أو اضطرارا لم يجزء.
(و) لكن (يجوز الارتفاع إلى الجبل مع الزحام) بلا خلاف على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر، وفي الغنية [٢] وغيرها الاجماع [٣].
للموثق: فإذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون إلى المأزمين، قلت: فإذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون إلى الجبل الخبر [٤].
ولعل السياق مضافا إلى فهم الأصحاب قرينة على كون إلى هنا بمعنى على، فيكون استثناء للمأزمين والجبل، وإرشادا إلى دخولهما فيما توقف عليه، ولكن ضرورة.
(ويكره لا معه) كما هنا وفي ظاهر المختلف [٥] وصريح الدروس [٦] وغيره [٧]، بل عزى إلى المشهور، مع أن ظاهر الأكثر عدم الجواز، كما في صريح الغنية [٨] وعن القاضي [٩].
ولعله للصحيحة المتقدمة، حيث جعل فيها الجبل من حدود المشعر
[١] القائل هو كشف اللثام: كتاب الحج في الوقوف بالمشعر الحرام ج ١ ص ٣٥٦ س ٣٣.
[٢] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ص ٥١٨ س ٣٢.
[٣] مفاتيح الشرائع: كتاب الحج ما يجب في الوقوف بالمشعر ج ١ ص ٣٤٧.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب احرام الحج ح ٤ ج ١٠ ص ١٣.
[٥] مختلف الشيعة: كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ص ٣٠١ س ٣٨.
[٦] الدروس الشرعية: كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج ١ ص ٤٢٣.
[٧] مسالك الأفهام: كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج ١ ص ١١٣ س ١٧.
[٨] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ص ٥١٨ س ٣٢.
[٩] المهذب: كتاب الحج باب أحكام الوقوف بالمشعر ج ١ ص ٢٥٤.