رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٠
وحينئذ فالأصح ما (قيل): بأنه (يصح حجه) مطلقا (ولو أدركه) أي المشعر (قبل الزوال) من يوم النحر.
والقائل الأكثر، ومنهم الصدوق [١] والإسكافي [٢] والمرتضى [٣] والحلبيان [٤] فيما حكي، وأكثر المتأخرين، بل عامتهم.
وظاهر الأولين. وجملة من الآخرين كفاية ادراك اضطراري المشعر خاصة، لعموم الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة، المتقدم إليها الإشارة، بل خصوص بعضها وهو الصحيح: فيمن قال: إني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا، فقال: إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج [٥].
لكنه ليس بصريح، بل قيل: ظاهر في إدراك عرفات أو مجمل فيه فسبيله كما عداه [٦].
ومع ذلك معارض بالصحيحة السابقة، المضاهية لهذه الصحيحة فيما يوجب الخصوص من التعبير في السؤال ب (من فاته الموقفان جميعا)، وتعلق الجواب ب (أنه لا حج له إذا أدرك اضطراري المشعر خاصة) [٧].
مضافا إلى صحيحة أخرى أظهر من هذه الصحيحة، بل لعلها صريحة
[١] علل الشرائع: ب ٢٠٤ في العلة التي من أجلها جعلت أيام منى ثلاثة ج ٢ ص ٤٥١.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الحج في أفعال الحج ص ٣٠١ س ٥.
[٣] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى): كتاب الحج فصل في سيرة الحج ج ٣ ص ٦٨.
[٤] الكافي في الفقه: كتاب الحج ص ١٩٧، وغنية المنزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الحج في
الوقوف بالمشعر ص ٥١٨ س ٢٦.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٦ ج ١٠ ص ٥٨.
[٦] تهذيب الأحكام: ب ٢٣ في تفصيل فرائض الحج ح ٢٦ ج ٥ ص ٢٩١.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢٣ و ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١ و ٤ ج ١٠ ص ٥٧ و ٦٦.