رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠
شرفها الله تعالى - لأدائها عنده، متعلقة بزمان مخصوص [١]، وربما قيل: مطلقا.
وقد أورد على كل من الفريقين إيرادات لا فائدة مهمة للتعرض لها، بل ينبغي صرف الهمة بعون الله سبحانه إلى ما هو أهم منها وأولى.
فنقول: (وهو فرض على المستطيع) للسبيل إليه (من الرجال والخناثى) مطلقا (والنساء) بالكتاب والسنة والاجماع.
(و) إنما (يجب بأصل الشرع): أي من غير جهة المكلف (مرة) واحدة في مدة العمر، للأصل، والنصوص المستفيضة من طرق العامة والخاصة، ولا خلاف فيه أجده، إلا من الصدوق في العلل فأوجبه على المستطيع في كل عام [٢]، كما في المستفيضة المتضمنة [٣] للصحيح وغيره، لكنها كقوله شاذة مخالفة لاجماع المسلمين كافة، كما صرح به الشيخ في التهذيبين [٤] والفاضلان في المعتبر [٥] والمنتهى [٦].
فلتكن مطرحة أو محمولة على الاستحباب، أو على أن المراد بكل عام: يعني على البدل، كما ذكرهما الشيخ [٧] والفاضل في التذكرة [٨].
وزاد جماعة فاحتملوا حملها على إرادة الوجوب كفاية، بمعنى لزوم أن
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٦.
[٢] علل الشرائع: خ ٢ ص ه ٤٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب وجوب الحج ج ٨ ص ١٠ - ١١.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ١ في وجوب الحج ذيل الحديث ٤٥ ص ١٦، والاستبصار: ب ٨٨ أن
الحج مرة واحدة أم هو على التكرار ج ٢ ص ١٤٨.
[٥] تهذيب الأحكام: ب ١ في وجوب الحج ذيل الحديث ٤٥ ص ١٦، والاستبصار: ب ٨٨ أن
الحج مرة واحدة أم هو على التكرار ج ٢ ص ١٤٨.
[٦] المعتبر: ج ٢ ص ٧٤٧.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٤٣ س ١٥.
[٨] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج ج ١ ص ٢٩٦ س ٢٧.