رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٥
ويرشد إليه تنكير المرأة في الرواية، وفهم الشيخ لها منها، فذكرها في حرمة النظر إليها، وأردفها بالصحيح في محرم نظر إلى غير أهله فأمنى، قال: عليه دم، لأنه نظر إلى غير ما يحل له، وإن لم يكن أنزل فليتق الله ولا يعد، وليس عليه شئ [١].
هذا ويستفاد منه أن للامناء مدخلا في لزوم الكفارة، مع تضمنه التعليل المذكور في الموثقة.
وعليه، فيزيد ضعف دلالتها على خلاف ما قلناه. ويتأتى فيها الاحتمال الذي ذكرناه في الخبرين [٢] السابقين عليها.
وحينئذ، فالجواز أقوى إن لم يكن خلافه إجماعا.
واعلم أن الظاهر رجوع القيد في العبارة إلى مجموع الأمور الثلاثة، فلا تحرم بدون الشهوة، وفاقا لجماعة [٣]، للأصل والمعتبرة.
منها الصحيح: عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته، قال: نعم يصلح عليها خمارها، ويصلح عليها ثوبها ومحملها، قال: أفيمسها وهي محرمة؟ قال: نعم، قال: المحرم يضع يده بشهوة، قال: يهريق دم شاة [٤].
والحسن: من مس امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور، وإن مس امرأته ولازمها من غير
[١] متن هذه الرواية مروي في الكافي: ح ٨ ج ٤ ص ٣٧٧ عن معاوية بن عمار، ورواها في
الوسائل: ح ٥ ج ٩ ص ٢٧٣ عنه أيضا، والذي أردفه الشيخ في التهذيب هو رواية زرارة ومتنها
مغاير للموجود هنا، انظر التهذيب: ح ٢٩ ج ٥ ص ٣٢٥.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب كفارات الاحرام ح ١ و ٣ ج ٩ ص ٢٧٤ و ٢٧٥.
[٣] اللمعة الدمشقية: كتاب الحج في كفارات الاحرام ج ٢ ص ٣٥٧، ٣٥٧، ومدارك الأحكام: كتاب
الحج في محرمات الاحرام ج ٧ ص ٣١٣.
[٤] الكافي: كتاب الحج باب المحرم يقبل امرأته وينظر إليها بشهوة أو غير شهوة ح ٢ ج ٤ ص ٣٧٥.