رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩١
وعن التذكرة [١] والمنتهى [٢] الاجماع عليه، وعن النهاية [٣] والمبسوط [٤] والتهذيب [٥] والوسيلة [٦] والجواهر [٧] أنه كالميتة، وفي الأخير الاجماع عليه، للخبر.
ومرجعه هنا إلى شئ واحد: وهو كونه (حراما على المحل والمحرم) وإن اختلفا في نحو النذر.
ولا ريب في شهرة هذا الحكم، كما اعترف به جماعة من المتأخرين [٨]، بل ظاهر جماعة ممن دأبهم نقل الخلاف، حيث كان عدم الخلاف فيه لعدم نقلهم له هنا، وقد مر نقل الاجماع عليه صريحا.
وبجميع ذلك يجبر قصور الخبرين سندا، مع اعتباره في أحدهما، وتأيدهما بالأخبار الآمرة بدفنه.
منها المرسل كالصحيح: قلت له: المحرم يصيد الصيد فيفديه أيطعمه أو يطرحه؟ قال: إذا يكون عليه فداء آخر، قلت: فما يصنع به قال يدفنه [٩].
وقريب منه الخبر.
وأخبار تعارض الميتة والصيد للمحرم المضطر، سيما مع ما رجح منها الميتة على الصيد وإن كان العكس لعله أظهر. فتدبر وتأمل.
[١] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج في تروك الاحرام ج ١ ص ٣٢٩ س ٢٨.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الحج في تحريم الصيد ج ٣ ص ٨٠٣.
[٣] النهاية ونكتها: كتاب الحج في محرمات الاحرام ج ١ ص ٤٧٧.
[٤] المبسوط: كتاب الحج فيما يلزم المحرم من الكفارة بما يفعله ج ١ ص ٣٤٩.
[٥] تهذيب الأحكام: كتاب الحج باب في كفارة خطأ المحرم وتعديه الشروط ج ٥ ص ٣٧٧.
[٦] الوسيلة: كتاب الحج في موجبات الكفارة ص ١٦٣.
[٧] جواهر الفقه: كتاب الحج في من ذبح صيدا وهو محرم م ١٦٧ ص ٤٦.
[٨] مدارك الأحكام: كتاب الحج في محرمات الاحرام ج ٧ ص ٣٠٦.
[٩] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب تروك الاحرام ح ٣ ج ٩ ص ٨٦.