رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٧
وهل يلزمه تجديد النية بعد ذلك؟ ظاهر جملة من الروايات، ولا سيما ما تقدم العدم، لكن في المرسل: رجل يدخل مسجد الشجرة فصلى وأحرم وخرج من المسجد، فبدا له قبل أن يلبي أن ينقض ذلك بمواقعة النساء أله ذلك؟ فكتب: نعم، أو لا بأس به [١].
وفيه اشعار باللزوم لمكان لفظ النقض في السؤال، مع التقرير له منه - عليه السلام -، وبه صرح في الانتصار.
فقال: ويجب على هذا إذا أراد الاحرام أن يستأنفه ويلبي فإن الاحرام الأول قد رجع فيه [٢]. وهو أولى وأحوط، وفاقا لجمع ممن تأخر [٣].
ولا ريب في لزومه على القول باعتبار المقارنة وثبوته.
وعليه، فلا بد من تجديد النية في الميقات مع فعل المنافي قبل التلبية بعد تجاوزه مع إمكانه.
قيل: وعلى تقدير لزوم التجديد يكون المنوي عند عقد الاحرام اجتناب ما يجب على المحرم اجتنابه من حين التلبية [٤].
(والأخرس يجزئه تحريك لسانه والإشارة بيده) أي بإصبعه، كما في القوي: تلبية الأخرس وتشهده وقراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه [٥].
وليكن مع عقد قلبه بها، كما في الشرائع [٦] وغيره [٧]، لأنها بدونه
[١] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب الاحرام ح ١٢ ج ٩ ص ١٩.
[٢] الانتصار: كتاب الحج ص ٩٦.
[٣] مدارك الأحكام: كتاب الحج في واجبات الاحرام ج ٧ ص ٢٧٤.
[٤] مدارك الأحكام: كتاب الحج في واجبات الاحرام ج ٧ ص ٢٧٣.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣٩ من أبواب الاحرام ح ١ ج ٩ ص ٥٢.
[٦] شرائع الاسلام: كتاب الحج في كيفية الاحرام ج ١ ص ٢٤٥.
[٧] مدارك الأحكام: كتاب الحج في واجبات الاحرام ج ٧ ص ٢٦٦.